في تطور ملحوظ بشأن الوضع في جزيرة جرينلاند، اعتبر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أن السيناريو المرعب الذي كان يخشى منه قد تم تفاديه، لكنه أشار إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن تسوية نهائية للأزمة القائمة، حيث يعكس هذا التصريح الأهمية الجيوسياسية للمنطقة وتأثيرها على العلاقات الدولية.

وفي حديثه لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قدم ستوب رؤيته للموقف حيث أشار إلى وجود ثلاثة سيناريوهات محتملة في البداية، وهي الجيد والسيئ والمرعب، موضحًا أن السيناريو الجيد يتمثل في الوصول إلى مخرج من الوضع الحالي وبدء مسار يؤدي إلى نوع من الأمن في منطقة القطب الشمالي، بينما كان السيناريو السيئ يتضمن تصعيد حرب الرسوم الجمركية بين أوروبا والولايات المتحدة، أما السيناريو الكارثي فكان يتمثل في “الاستيلاء العسكري” على الجزيرة.

وأضاف ستوب معلقًا على الوضع الحالي أن التوتر الرئيسي قد زال، لكنه لا يعتقد أن الأمور قد تمت تسويتها بالكامل، مشيرًا إلى أن الوضع الآن يتواجد بين الخيارين الجيد والسيئ.

تأتي تصريحات ستوب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” عن إعداد “إطار عمل لصفقة مستقبلية تتعلق بجرينلاند وعموم منطقة القطب الشمالي”، وذلك عقب اجتماع مع الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، والذي وصفه بأنه “مثمر للغاية”.

ورغم عدم توضيح ترامب لتفاصيل الاتفاقات التي تم التوصل إليها، إلا أنه وعد بالكشف عن الشروط لاحقًا، مؤكدًا أنه إذا تم تنفيذ هذا الحل، فسيكون ذلك “رائعًا للولايات المتحدة وجميع دول الناتو”.

كما أكد ترامب أن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها بدءًا من الأول من فبراير ضد الدول الأوروبية التي تعارض مطالبه بالسيطرة على جرينلاند لن يتم تفعيلها.

تجدر الإشارة إلى أن جرينلاند تُعتبر إقليمًا يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وفي عام 1951، وقعت واشنطن وكوبنهاغن اتفاقية دفاع خاصة بجرينلاند، بالإضافة إلى التزاماتهما في إطار حلف الناتو، حيث تعهدت الولايات المتحدة بالدفاع عن الجزيرة في حال تعرضها لأي تهديد عسكري.