أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الدولة دخلت في تفاهمات مع قوات قسد-يعلنان-عن-وقف-إطلاق-نار-شامل/">سوريا الديمقراطية “قسد” بهدف تعزيز الحوار وتفادي إراقة الدماء، مشيراً إلى أن تعدد مراكز القرار داخل التنظيم وارتباطه بجهات خارجية وحزب العمال الكردستاني PKK قد أعاق تنفيذ الاتفاقات الموقعة.
وفي مقابلة تلفزيونية، أضاف الشرع أن الأحداث التي شهدتها مدينة حلب، وخاصة في حي الشيخ مقصود الذي شهد اشتباكات بين القوات الحكومية وعناصر قسد، تأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الاقتصاد السوري وإنفاذ القانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية.
وأوضح الشرع أنه في أول لقاء له بعد حوالي شهر ونصف من وصوله إلى دمشق، التقى مع مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية، حيث أكد له أنه إذا كان يقاتل من أجل حقوق المكون الكردي، فلا حاجة لإراقة دماء، لأن حقوق هذا المكون محفوظة بالدستور.
وأشار الشرع إلى أن الدولة قامت بتفاهمات مع تنظيم قسد انطلاقاً من مبدأ الحوار وتجنب إراقة الدماء، مؤكداً أن اتفاق العاشر من مارس نص بوضوح على صون الحقوق الدستورية للمكون الكردي واحترام خصوصيته الثقافية، بالإضافة إلى بسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية وقطع الارتباطات الخارجية التي لا تخدم مصلحة سوريا، لافتاً إلى أن الاتفاق حصل على موافقات إقليمية ودولية واسعة.
كما أشار إلى أن الاتفاق شكل انفراجة غير مسبوقة في ملف شمال شرق سوريا، إلا أن التنفيذ العملي لم يشهد تقدماً ملموساً، مؤكداً أن حماية المكون الكردي لا تتحقق عبر تنظيمات مسلحة عابرة للحدود، بل من خلال الاندماج الكامل في الدولة السورية الجديدة والمشاركة في مؤسساتها السياسية والعسكرية، وشدد على أن الحقوق مكفولة بالدستور ولا تحتاج إلى إراقة دماء، وأن الكفاءة هي معيار المشاركة وليس المحاصصة.
وفي ختام حديثه، أشار الشرع إلى التزام الدولة السورية بالاتفاق ودعوتها إلى تنفيذه بما يخدم مصلحة السوريين جميعاً، مؤكداً أن الخيارات مفتوحة أمام تنظيم قسد للاندماج والمشاركة في بناء الدولة.

