أبلغت إسبانيا منظمة الصحة العالمية عن احتمال وجود إصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير من النوع A(H1N1)v، والذي قد يكون قد انتقل بين البشر، وذلك وفقًا لتأكيدات مسؤول صحي في حكومة إقليم كاتالونيا، حيث يأتي هذا الإبلاغ في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتشار الفيروسات المعدية وتأثيرها المحتمل على الصحة العامة.

قال عالم الأوبئة إستيف فرنانديز إنه يتم إجراء اختبارات إضافية في المختبر المرجعي لمنظمة الصحة العالمية للإنفلونزا في بريطانيا لتأكيد التشخيص واستبعاد التلوث أو التدخل الخارجي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار الإجراءات الاحترازية المتبعة لمراقبة أي تطورات جديدة.

أضاف فرنانديز، الذي يرأس قسم الصحة العامة في المنطقة، أنه يوجد خطر ضئيل للغاية لانتقال العدوى إلى الآخرين، موضحًا أنه يسعى لإرسال “رسالة مطمئنة” إلى المجتمع حول الوضع الحالي.

وفقًا لبيان سابق صادر عن المسؤولين، فإن الشخص المصاب لم تظهر عليه أعراض تنفسية تشبه أعراض الإنفلونزا، كما أظهرت الاختبارات التي أجريت على المخالطين المباشرين عدم انتقال الفيروس إليهم، مما يعكس فعالية الإجراءات الوقائية المتبعة.

إسبانيا منتج رئيسي للحوم الخنزير

أوضح فرنانديز أن السلطات استبعدت في البداية احتمال إصابة المريض عن طريق الاتصال المباشر بالخنازير، لكن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، رغم أنه ممكن، لم يتم تأكيده بعد، حيث تظل إنفلونزا الخنازير شائعة بين الخنازير ولكنها نادرة بين البشر.

أكد متحدث باسم منظمة الصحة العالمية في بيان له أنه تم إبلاغها بالإصابة، مشيرًا إلى المخاطر “المنخفضة جدًا” وأن هذه الحالة هي الرابعة التي تم الإبلاغ عنها في إسبانيا منذ عام 2009، مما يعكس استمرار المراقبة الدقيقة للحالات المماثلة.

ذكرت منظمة الصحة العالمية أن خبراء الإنفلونزا العالميين الذين اجتمعوا في تركيا هذا الأسبوع ناقشوا هذه الحالة خلال محادثات تناولت بيانات مراقبة الإنفلونزا العالمية، مما يعكس التعاون الدولي في مواجهة التحديات الصحية.

في عام 2023، أبلغت هولندا منظمة الصحة العالمية عن إصابة بشرية مؤكدة بفيروس إنفلونزا الخنازير A(H1N1)v لدى شخص بالغ ليس لديه تاريخ من التعرض المهني للحيوانات، مما يبرز أهمية المراقبة المستمرة.

تجدر الإشارة إلى أن جائحة إنفلونزا الخنازير في عام 2009 أصابت ملايين الأشخاص، وكان سببها فيروس يحتوي على مادة وراثية من فيروسات كانت تنتشر بين الخنازير والطيور والبشر، مما يعكس أهمية التحليلات المستمرة واليقظة تجاه أي تطورات جديدة.