أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن الحرب في غزة قد توقفت رسمياً إلا أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لا تزال مستمرة مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني في كل من القطاع والضفة الغربية حيث جاء ذلك خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية في نيويورك.
وأشار الصفدي إلى أن إسرائيل ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيث ارتقى أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان التوصل إلى الاتفاق مما يعكس استمرار الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المنطقة.
وشدد الصفدي على ضرورة وقف هذه الخروقات بشكل فوري وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق بالإضافة إلى بدء عملية إعادة الإعمار لإعادة بناء ما دمره العدوان حيث يتطلب ذلك تضافر الجهود الدولية.
كما أكد وزير الخارجية الأردني أن مسارعة إسرائيل إلى ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة تمثل تدميراً ممنهجاً لعملية السلام حيث تم تهجير أكثر من 37 ألف فلسطيني من منازلهم في الضفة مما يزيد من تعقيد الأوضاع.
وأوضح الصفدي أن المجتمع الدولي يرفض بشكل قاطع ضم الضفة الغربية حيث أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد أنه لن يسمح بذلك غير أن الحكومة الإسرائيلية قد سرعت من إجراءاتها غير القانونية لفرض الضم كأمر واقع مما يهدد فرص تحقيق السلام.
وشدد الصفدي على أن السلام الذي ينشده الجميع لن يتحقق إذا استمرت الحكومة الإسرائيلية في إنكار حق الشعب الفلسطيني في الوجود حيث أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلبان تنفيذ القرارات الدولية ومنع استمرار سياسات الضم.
كما أشار إلى أن السلام لن يتحقق عبر احتلال المزيد من الأراضي السورية أو استهداف استقرارها مما يعكس الترابط بين أزمات المنطقة وضرورة احترام سيادة الدول وحقوق شعوبها.
وتأتي تصريحات الصفدي في سياق حراك دبلوماسي مكثف داخل مجلس الأمن بالتزامن مع الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة ومنع تسريع خطوات الضم في الضفة الغربية.

