أكد وزير الخارجية الصيني، وانج يي، خلال اتصال هاتفي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن إجراءات مجلس الأمن الدولي يجب أن لا تُستخدم كغطاء قانوني لعمليات عسكرية غير مصرح بها، مشدداً على ضرورة عدم زيادة التوترات أو تصعيد النزاع.

أتى ذلك في سياق تناول كالاس الوضع في الشرق الأوسط، حيث أشادت بالجهود الدبلوماسية الصينية النشطة، بما في ذلك المبادرة المشتركة المكونة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، التي تم طرحها حديثاً من قبل الصين وباكستان، مشيرة إلى أن الجانب الأوروبي لم يكن طرفاً في هذه الحرب، لكنه عانى من تداعياتها، معبرة عن تطلعها إلى خفض التصعيد واستئناف الحوار والمفاوضات.

كما أضافت أن الجانب الأوروبي يدعم عمليات الأمم المتحدة الإنسانية وحماية المدنيين والأهداف غير العسكرية، مؤكدةً على أهمية فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث أكد وزير الخارجية الصيني على المسؤولية المشتركة بين الصين وأوروبا في تعزيز التواصل والتبادلات، وحماية النظام الدولي القائم على القانون الدولي، مع التركيز على دور الأمم المتحدة.

وشرح وانج موقف الصين المبدئي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المبادرة ذات النقاط الخمس تعكس توافقاً دولياً واسعاً، وتتضمن عناصر أساسية مثل وقف الأعمال العدائية وبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وضمان أمن الأهداف غير العسكرية والممرات الملاحية، مع الحفاظ على أولوية ميثاق الأمم المتحدة.

كما أكد وزير الخارجية الصيني على أن وقف إطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية هما مطلب قوي من المجتمع الدولي، وهما الحل الأمثل لضمان الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، داعياً جميع الأطراف إلى بناء توافق أكبر وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن إجراءات مجلس الأمن الدولي يجب أن تركز على تهدئة الوضع وخفض حدة التوترات، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة التواصل والتعاون مع الجانب الأوروبي لتعزيز إنهاء الأعمال العدائية وإحلال السلام في المنطقة.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الصينية-الأوروبية، حيث أشار وانج إلى أن التنمية الصينية تمثل فرصاً لأوروبا، وأن التحديات التي تواجهها أوروبا لا تنبع من الصين، موضحاً أن الحمائية لا تعزز القدرة التنافسية، وأن فك الارتباط الاقتصادي عن الصين يعني فقدان الفرص، معرباً عن تطلع بكين إلى رؤية شاملة وموضوعية تجاه الصين من قبل الجانب الأوروبي، والحفاظ على المسار الصحيح للعلاقات بين الجانبين.

من جانبها، أكدت كالاس أن الجانب الأوروبي ينظر إلى الصين كشريك تعاون مهم، وأنه لا يسعى إلى فك الارتباط عنها، معربة عن تطلعها إلى مواصلة الحوار والتواصل بين الجانبين.