أجرى وزير الخارجية الصيني، وانج يى، محادثات هاتفية مع كل من نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، حيث أكد أن الصين ستقوم بإرسال مبعوثها الخاص المعني بقضية الشرق الأوسط إلى دول المنطقة في إطار جهود الوساطة لتعزيز السلام والاستقرار.
موقف الصين من الوضع في الشرق الأوسط
وفي حديثه مع وزير خارجية الإمارات، جدد وانج موقف الصين المبدئي تجاه الوضع الراهن في إيران، مشيرا إلى أن استمرار الحرب لن يكون في مصلحة أي طرف وأن شعوب المنطقة هي المتضرر الوحيد من هذه الأوضاع.
كما شدد على أهمية عدم تجاوز الخط الأحمر في حماية المدنيين خلال النزاعات، وعدم استهداف الأهداف غير العسكرية مثل الطاقة والاقتصاد وسبل عيش الناس، مع ضرورة الحفاظ على سلامة الممرات الملاحية.
وأعربت الصين، حسبما نقلت صحيفة جلوبال تايمز، عن تقديرها لجهود دولة الإمارات في إحلال السلام، مشيدة بالبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي الخمسين لمجلس وزراء دول مجلس التعاون الخليجي، الذي أكد مجددا على أهمية الحوار والدبلوماسية كسبيل وحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على الأمن الإقليمي.
وأكد وانج أن الصين لن تفقد الأمل في تحقيق السلام، وستواصل دورها البناء من خلال إرسال مبعوثها الخاص المعني بقضية الشرق الأوسط إلى دول المنطقة لتعزيز جهود الوساطة والعودة بالسلام والاستقرار.
كما أعرب عن أمل الصين في أن تواصل دولة الإمارات ضمان سلامة المواطنين والمؤسسات الصينية في الإمارات.
المحادثات مع السعودية والدعوة لضبط النفس
وفي محادثاته الهاتفية مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، أشار وانج إلى أن الصين لا ترغب في رؤية تصاعد الصراع في الشرق الأوسط ليشمل دول الخليج مثل المملكة العربية السعودية.
وأكد أن استخدام القوة بشكل عشوائي، بغض النظر عن الأسباب، أمر غير مقبول، وأن أي هجمات تستهدف المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية يجب إدانتها.
وأضاف: تقدر الصين المملكة العربية السعودية لممارستها ضبط النفس وإصرارها على حل الخلافات بطرق سلمية، مشيرا إلى أن تحقيق المصالحة الإقليمية يعد أمرا نادرا وثمينا، ويجب الحفاظ عليه وتعزيزه
ودعت الصين جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن لمنع تصعيد التوترات.

