ضربت عاصفة برد قارس أكثر من 30 ولاية أمريكية، مما أسفر عن وفاة 11 شخصًا على الأقل وانقطاع التيار الكهربائي عن مليون منزل، حيث تسببت الأمطار المتجمدة والثلوج ودرجات الحرارة المنخفضة في شل حركة جزء كبير من البلاد، مما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ في 12 ولاية أمريكية.

حصيلة الضحايا وتأثر الولايات

وفقًا لوسائل الإعلام الأمريكية، فقد توفي 11 شخصًا على الأقل في عدة ولايات، بما في ذلك أركنساس ونيويورك وحتى ولاية لويزيانا الجنوبية.

على الساحل الشرقي، أدت الثلوج الكثيفة التي وصلت أحيانًا إلى 50 سم إلى شل الحياة اليومية لملايين السكان.

ومع تساقط الثلوج، يزيد الهواء القطبي من تعقيد الوضع، حيث وصلت درجات الحرارة إلى -45 درجة مئوية في بعض المناطق، ويعيش 90 مليون شخص في مناطق أصدرت فيها السلطات الأمريكية تحذيرات من البرد القارس.

إعلان حالة الطوارئ وتعطيل النقل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق حالة الطوارئ في أكثر من اثنتي عشرة ولاية أمريكية.

تتسبب الأحوال الجوية في تعطيل حركة النقل بشكل كبير، حيث تم إلغاء أو تعطيل 32 ألف رحلة جوية منذ بداية هذه الموجة، التي يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تبقى عالقة في الأذهان لسنوات قادمة.

وبحسب إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، تحطمت طائرة خاصة صغيرة أثناء إقلاعها من بانجور بولاية مين، وكان على متنها ثمانية أشخاص، ولا يزال مصيرهم مجهولًا.

تأثير الطقس على الطرق والمناطق الداخلية

في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، حل المطر المتجمد محل الثلج على الساحل الشرقي، مما جعل القيادة صعبة وإزالة الثلوج مهمة شاقة.

وحذر خبراء الأرصاد الجوية من أن طبقة سميكة من الجليد تغطي المناطق الداخلية من الساحل الشرقي وصولًا إلى المحيط الأطلسي، مع تحرك العاصفة عبر جبال الأبلاش، وتجلب هذه العاصفة تساقطًا كثيفًا للثلوج إلى أجزاء من هذه المنطقة ومنطقة نيو إنجلاند.

ومن المتوقع أن تستمر هذه الظروف الجوية القاسية، التي لا تقتصر على كونها أشد وطأة من المعتاد، حتى منتصف الأسبوع.