أعلن وزير العدل البريطاني ديفيد لامي عن خطة جديدة لاحتجاز أخطر السجناء المتطرفين في وحدات تحت حراسة مشددة مشابهة لتلك الموجودة في السجون الأمريكية، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز الأمن والسلامة في المؤسسات العقابية البريطانية.

 

وفقًا لصحيفة التليجراف، سيخضع السجناء في الغالب للحبس الانفرادي، حيث يتناولون طعامهم ويمارسون الرياضة وينامون بمفردهم على مدار الساعة، وذلك ضمن نظام حراسة مشددة يشبه نظام سجن إيه دي إكس فلورنس في كولورادو المعروف باسم ألكاتراز جبال روكي.

 

كما أبلغ ديفيد لامي أعضاء البرلمان أنه ينوي النظر في سن تشريع جديد يمنع السجناء المحتجزين في هذه الوحدات، التي أطلق عليها اسم “سوبر ماكس”، من استخدام قوانين حقوق الإنسان للطعن في ظروف احتجازهم المشددة، حيث يتمتع السجناء المتطرفون بإمكانية الوصول إلى أرقام 15 محامياً من هواتفهم داخل الزنازين، وقد استغلوا القواعد الحالية لمهاجمة مسؤولي السجون من خلال مئات الدعاوى القضائية بهدف تخفيف صرامة نظامهم.

 

تأتي هذه الإجراءات بعد أن زُعم أن هاشم عابدي، مخطط تفجير مانشستر أرينا، نفذ هجومًا إرهابيًا على ضباط سجن في سجن شديد الحراسة باستخدام زيت طهي ساخن وسكاكين بدائية الصنع، وقد نفى عبيدي التهم الموجهة إليه.

 

وبحسب التقرير، يتضمن التصميم المقترح للسجن نظامًا جديدًا من ثلاثة مستويات، حيث يوضع أخطر المتطرفين في عزل شديد، في وحدة تخضع لإشراف دقيق ومعزولة عن السجناء الآخرين داخل مراكز العزل، وقد يسمح لهم بالتواصل مع سجين واحد ولكن يبقون في الحبس الانفرادي، على غرار وحدات الحبس الانفرادي المشددة في الولايات المتحدة، حيث يمارس المجرمون الرياضة بمفردهم في مناطق خرسانية مسيجة، ويعيشون في زنازين مصممة للحد من تواصلهم مع العالم الخارجي.

 

وسيكون هناك مستوى متوسط للسجناء، حيث يمكنهم الاختلاط مع مجموعات أصغر من النزلاء والوصول إلى بعض المرافق مثل صالة الألعاب الرياضية، أما المستوى الأعلى فسيتيح لهم قضاء وقت أطول خارج الزنازين والتواصل مع الآخرين والوصول إلى المزيد من المرافق، بما في ذلك إمكانية الطهي الذاتي، وهو أمر يقدره السجناء بشدة.