استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن الدكتور رشاد محمد العليمي، خلال لقائه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس الطيب، دعم اليمن للجهود الرامية إلى استعادة الدولة السودانية لمؤسساتها الدستورية وبسط سيطرتها على أراضيها، بما يسهم في تأمين مؤسساتها السيادية ويعزز الأمن الإقليمي واستقرار البحر الأحمر، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي حيث تم بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها إلى جانب التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك تنسيق المواقف العربية لمواجهة مشاريع زعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة وأمنها القومي.
وأشاد العليمي، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، بمواقف السودان المشرفة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية ودورها الفاعل ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، كما أثنى على التضحيات الجسيمة التي قدمتها السودان في مواجهة المشروع الانقلابي المدعوم من النظام الإيراني والذي استهدف الدولة اليمنية وأمن المنطقة.
وجدد التأكيد على موقف اليمن الثابت والداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفضه القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة خارج مؤسسات الدولة الشرعية، مشيراً إلى أن ما يجري في السودان يعد امتداداً لنمط خطير يتمثل في تقويض الدول الوطنية عبر دعم ميليشيات موازية للجيوش النظامية، وهو النموذج الذي عانى منه اليمن منذ انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
وثمن العليمي الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية للحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز تماسك قواتها المسلحة ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية، معتبراً أن استعادة الدولة السودانية لفاعليتها المؤسسية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم ومنع تحوله إلى بيئة خصبة للفوضى أو التهديدات العابرة للحدود.
كما جددت الجمهورية اليمنية إدانتها بأشد العبارات للانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الميليشيات المتمردة في السودان بحق المدنيين والبنية التحتية والمؤسسات الوطنية، مؤكدة أن استهداف المدنيين ونهب الممتلكات وتدمير المرافق العامة يمثل جرائم خطيرة تقوض السلم الأهلي وتستدعي المساءلة وفق القانون الدولي.
ونوه العليمي إلى جهود السعودية في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء في السودان ودعمها المتواصل لوحدة الصف العربي وتعزيز أمن البحر الأحمر باعتباره ممرًا استراتيجيًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة.
وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تطلعه إلى تطوير آلية تشاور ثنائي يمنية – سودانية مشتركة لتبادل الخبرات في ردع الميليشيات وإعادة بناء المؤسسات بعد الصراع واستعادة السيطرة على الموارد السيادية والمنافذ البحرية، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين البلدين في ملفات أمن البحر الأحمر ومكافحة تهريب السلاح والجريمة المنظمة.

