أكدت عضو هيئة العمل الوطني الفلسطيني الدكتورة رتيبة النتشة أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين من خلال تشريع أعماله بشكل قانوني مما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني وفرض سيطرة شاملة على حياتهم اليومية بما في ذلك المجال الديني.
وأوضحت النتشة في مداخلة هاتفية لقناة القاهرة الإخبارية أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تقنين حق الفلسطينيين في العبادة مما يجعل هذا الحق مشروطًا بالموافقة الإسرائيلية وهو ما يعكس تدهورًا في حرية العبادة والحقوق الإنسانية للفلسطينيين.
كما أشارت إلى أن القيود الأمنية التي تفرضها إسرائيل لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان تأتي في إطار محاولات تهويد مدينة القدس وإفراغها من ملامحها الدينية حيث تم إصدار أكثر من 1000 قرار منع لدخول المسجد الأقصى منذ بداية العام الحالي موجهة لشباب ونساء ومسنين.
وأضافت أن قوات الاحتلال استحدثت إجراءات تفتيش دقيقة حيث تم نشر 3 آلاف عسكري من الشرطة والجنود الإسرائيليين لفرض السيطرة على الصلاة في المسجد الأقصى وتقنين عدد المصلين وتقييد رفع الأذان.
وأوضحت أن الاحتلال قلص عدد المصلين المسموح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى إلى 10 آلاف مصلي مع اشتراط أن تكون أعمارهم فوق 55 عامًا من النساء والرجال ومع ذلك توجه آلاف الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى من مختلف أنحاء الضفة الغربية لأداء الصلاة ولكن تم منع عدد كبير منهم بحجة اكتمال العدد المسموح به للدخول.
وشددت على أنه رغم الحواجز و300 كاميرا مراقبة لبصمة الوجوه والبصمة الصوتية المنتشرة في محيط البلدة القديمة ومداخل المسجد الأقصى لتقييد حركة المصلين والرقابة على الصلوات إلا أن هناك تدافعًا من الشعب الفلسطيني لأداء شعائرهم الدينية مما يثبت ارتباط الفلسطينيين بالمكان رغم التعقيدات الإسرائيلية.

