عاد العمل من المنزل ليصبح جزءًا محوريًا في سياسات العديد من الدول بحلول عام 2026، وذلك في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، مما دفع الحكومات إلى البحث عن حلول فعالة لتقليل الاستهلاك بشكل عاجل.

 

ألمانيا وفرنسا وإسبانيا

في أوروبا، تتصدر دول مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا هذا الاتجاه، حيث شجعت الحكومات الشركات على تقليل عدد أيام العمل داخل المكاتب والاعتماد على العمل من المنزل أو النظام الهجين، ويهدف هذا التحول إلى خفض استهلاك الكهرباء داخل المباني وتقليل استخدام وسائل النقل، مما يسهم في تخفيف الضغط على شبكات الطاقة.

 

إيطاليا توسع العمل عن بعد

كما اعتمدت إيطاليا نموذج “العمل الذكي”، الذي يمنح الموظفين مرونة أكبر في اختيار مكان العمل، بينما وسعت دول مثل هولندا وبلجيكا من سياسات العمل عن بُعد، خاصة خلال فترات ذروة استهلاك الطاقة.

 

دول أمريكا اللاتينية

في المقابل، تتبنى دول أمريكا اللاتينية هذا النموذج بشكل تدريجي، ففي البرازيل والمكسيك، بدأت الشركات في تطبيق العمل الهجين لتقليل التكاليف التشغيلية بما في ذلك استهلاك الطاقة داخل المكاتب، كما تعمل تشيلي وكولومبيا على تعزيز التحول الرقمي، مما يدعم التوسع في العمل عن بُعد.

ورغم هذه التحركات، لا يخلو النظام من تحديات، أبرزها زيادة استهلاك الكهرباء في المنازل وصعوبة تطبيقه في بعض القطاعات، كما تواجه بعض الدول النامية تحديات تتعلق بالبنية التحتية الرقمية.

ومع ذلك، يرى خبراء أن العمل من المنزل أصبح أداة فعالة ضمن سياسات ترشيد الطاقة، وقد يتحول من حل مؤقت إلى نهج دائم، خاصة مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة عالميًا.