تجددت الاشتباكات في ولاية جونقلي بجنوب السودان مما أسفر عن نزوح مئات الآلاف من المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة بالإضافة إلى تدمير المرافق الصحية وظهور وباء الكوليرا مما دفع رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى التحذير من كارثة إنسانية تلوح في الأفق نتيجة الصراع والصدمات المناخية والحرمان.
تحذيرات الأمم المتحدة ومخاطر على المدنيين
أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن التصعيد الحالي يأتي في ظل تزايد المخاطر التي تهدد سلامة المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة حيث قتل ثلاثة من العاملين في المجال الإنساني بين 7 و16 فبراير في ولايتي جونقلي وأعالي النيل ولا يزال الوصول إلى بعض المناطق الأكثر تضررًا غير منتظم رغم تجديد السلطات تعهداتها بالسماح بعمليات الإغاثة.
وصل منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، إلى جنوب السودان يوم الجمعة الماضي في مهمة تستغرق خمسة أيام بهدف لفت انتباه المجتمع الدولي إلى ما وصفه بأزمة متفاقمة وغير مغطاة إعلاميًا بشكل كاف.
قال ليتشر لدى وصوله: هنا في جنوب السودان، تتفاقم الأوضاع بشكل كارثي نتيجة لتغير المناخ والصراع وعدم المساواة والفقر يشعر الناس هنا في جنوب السودان الآن أن لا أحد يصغي إليهم
النزوح والتأثيرات الإنسانية
أدت الاشتباكات بين قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان – الجيش الوطني – وعناصر من جيش التحرير الشعبي السوداني المعارض والتي تجددت في أواخر ديسمبر إلى نزوح واسع النطاق في وسط وشمال جونقلي.
وفقًا لسلطات جنوب السودان، نزح ما يقرب من 280 ألف شخص من منازلهم في ثماني مقاطعات وتوجه الكثير منهم إلى ولايتي أعالي النيل والبحيرات.
من جانبه، كثف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مساعداته الغذائية إلا أن القتال وانعدام الأمن بما في ذلك نهب قوافل المساعدات يعيقان الاستجابة.

