أصدرت السلطات القضائية الفرنسية مذكرتي إحضار بحق مواطنتين تحملان الجنسية الفرنسية والإسرائيلية وذلك في إطار اتهامهما بالتواطؤ في جريمة إبادة جماعية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة مما يسلط الضوء على الأبعاد القانونية والسياسية لهذه القضية وتأثيرها المحتمل على العلاقات الدولية في المنطقة.
المذكرتان صدرتا ضد المحامية نيلي كوفر-ناعوري من جمعية «إسرائيل إلى الأبد» وراشيل تويتو من منظمة «تساف 9» بتهمة التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية من خلال الدعوة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة ونزع الصفة الإنسانية عنهم مما يعكس التوترات القائمة في هذا السياق.
ويأتي ذلك ضمن تحقيق قضائي تم فتحه في مايو 2025 عقب شكاوى قدمتها منظمات غير حكومية في إطار متابعة الوقائع التي تعود إلى يناير ونوفمبر 2024 ومايو 2025 حيث تم منع عبور شاحنات محملة بالمساعدات إلى سكان غزة خاصة عبر معبري نيتسانا وكرم أبو سالم مما يبرز التحديات الإنسانية التي تواجه المنطقة.
وأوضحت المحامية كليمانس بكتارت ممثلة منظمات “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، والحق، والميزان” وهي أطراف مدنية في الشكوى أن هذه هي المرة الأولى التي تتناول فيها جهة قضائية وطنية وقائع تتعلق بالتواطؤ في إبادة جماعية عبر عرقلة المساعدات الإنسانية مؤكدة أن هذه الخطوة تستحق الترحيب.

