من ألغى زيارة إسرائيل ومتى كانت مقررة؟
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية نقلاً عن مصادر أن المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنير وستيف ويتكوف ألغيا زيارة كانت مقررة لإسرائيل غداً الثلاثاء مما يعكس تعقيدات الوضع الدبلوماسي الحالي بين الولايات المتحدة وإيران.
في سياق متصل، قال مسؤول أمريكي ومصدران آخران مطلعان لموقع (أكسيوس) الأمريكي إن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف أشار في اجتماع خاص إلى أن الإدارة الأمريكية تطالب إيران بالموافقة على أن تبقى أي اتفاقية نووية مستقبلية سارية المفعول إلى أجل غير مسمى.
وقد أدلى ويتكوف بهذه التصريحات قبل يومين من موعد الجولة التالية من المحادثات النووية المقررة غداً الخميس في جنيف حيث تسعى الأطراف المعنية للوصول إلى توافق بشأن القضايا المطروحة.
كما استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وغيره من منتقدي الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، ما يعرف بـ “بنود انتهاء الصلاحية” باعتبارها واحدة من العيوب الرئيسية في الاتفاق.
ووفقاً لمصادر، قال ويتكوف في اجتماع لمانحي لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في واشنطن: “نبدأ مع الإيرانيين من منطلق أنه لا يوجد بند انتهاء صلاحية، سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن منطلقنا هو: عليكم أن تتصرفوا بشكل لائق لبقية حياتكم” كما أكد ويتكوف أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تركز حالياً على القضايا النووية ولكن إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة ترامب ترغب في إجراء محادثات متابعة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الوكلاء
في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة (سي بي إس) الأمريكية إن إيران قد توقع اتفاقًا أفضل يضمن أن برنامجها النووي “يظل سلمياً إلى الأبد”.
وأضاف المبعوث الأمريكي أن الولايات المتحدة ترغب في تلك المرحلة أن تشارك دول أخرى في المنطقة في المحادثات مما يعكس اهتمام واشنطن بتوسيع نطاق التفاهمات الإقليمية.
ويعد مطلب إيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها أحد العقبات الرئيسية في المفاوضات حيث صرح مسؤولون أمريكيون بأن ترامب قد يكون منفتحًا على تخصيب “رمزي” في إيران إذا أثبت الإيرانيون أنهم لن يسعوا إلى تطوير سلاح نووي.
ومن المقرر أن يلتقي ويتكوف ومستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر بعراقجي في جنيف غداً لمناقشة اقتراح مفصل لاتفاق نووي صاغته إيران حيث قال مصدر مطلع إن القيادة السياسية في إيران وافقت على الاقتراح لكن لم يتضح ما إذا كان الإيرانيون قد قدموه بالفعل إلى الولايات المتحدة.
وأشار (أكسيوس) إلى أنه من المرجح أن يكون الاجتماع في جنيف الفرصة الأخيرة لتحقيق انفراجة دبلوماسية كما ستؤثر الرسالة التي سيوجهها كوشنر وويتكوف إلى ترامب بعد الاجتماع بشكل كبير على قرار الرئيس الأمريكي بمواصلة المحادثات أو شن حملة عسكرية ضد إيران.
وقال ترامب في خطاب ألقاه أمس الثلاثاء إنه يفضل الحل الدبلوماسي لكنه قدم أيضاً حججًا تدعو إلى شن الحرب.

