تمكنت القوات النيجيرية من إنقاذ 31 شخصاً من المصلين الذين تعرضوا للاختطاف أثناء قداس عيد القيامة في ولاية كادونا شمال غربي نيجيريا وذلك بعد هجوم مسلح أسفر عن وقوع قتلى وإثارة حالة من الذعر في المنطقة حيث وقع الهجوم في قرية أريكو التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن العاصمة أبوجا حيث اقتحم مسلحون الكنائس خلال الاحتفالات بعيد القيامة قبل أن تتدخل القوات العسكرية وتشتبك معهم في تبادل لإطلاق النار مما أجبرهم على الفرار وترك عدد من الرهائن.

وأفادت السلطات بمقتل خمسة أشخاص على الأقل بينما أشار مسؤولون كنسيون إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى حيث ذكر كاليب باوا ماجي رئيس الرابطة المسيحية في نيجيريا بولاية كادونا أن سبعة مصلين لقوا حتفهم في هذا الحادث الذي وصفه بأنه مأساوي للغاية.

استهدف الهجوم تجمعات كاثوليكية وإنجيلية رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت خلال فترة عيد الفصح والتي تضمنت تعزيز الوجود الأمني حول دور العبادة.

تشهد ولاية كادونا وغيرها من مناطق شمال غرب ووسط نيجيريا تكرار حوادث الاختطاف الجماعي خلال الأشهر الأخيرة ففي يناير الماضي اختُطف أكثر من 170 شخصاً من رواد الكنائس أثناء تأدية الشعائر الدينية وتم إطلاق سراح بعضهم لاحقاً بعد عمليات تفاوض بينما تمكن آخرون من الفرار.

تُعد هذه المناطق من بين الأكثر تضرراً من نشاط جماعات مسلحة محلية تُعرف بـ”قطاع الطرق” والتي تنفذ هجمات متكررة على القرى تشمل القتل والاختطاف طلباً للفدية ورغم أن دوافع هذه الجماعات غالباً ما تكون مالية إلا أن المخاوف تتزايد بشأن احتمال ارتباط بعضها بجماعات متشددة تنشط في شمال شرق البلاد.

ولم يحدد الجيش النيجيري ما إذا كان منفذو الهجوم ينتمون إلى هذه الجماعات أو إلى تنظيمات متشددة مكتفياً بالإشارة إليهم بوصف “إرهابيين”.

تستمر أعمال العنف في شمال غرب ووسط نيجيريا رغم العمليات العسكرية المكثفة مما أثار قلقاً متزايداً على المستوى الدولي.

وفي تطور منفصل أفادت مصادر أمنية بمقتل ما لا يقل عن 65 من المشتبه بانتمائهم لقطاع الطرق خلال عملية عسكرية نُفذت في ولاية زامفارا ضمن الجهود المستمرة للحد من نشاط الجماعات المسلحة في البلاد.