يستعد الكونجرس الأمريكي للتصويت الأسبوع المقبل على قرار يمنع الرئيس السابق دونالد ترامب من تنفيذ أي هجوم عسكري على إيران دون موافقة المشرعين، وذلك في وقت تتزايد فيه التوترات العسكرية مع إيران وسط جهود دبلوماسية متعثرة، ويأتي هذا التحرك في إطار سعي بعض أعضاء الكونجرس، بما في ذلك بعض الجمهوريين، إلى وضع قيود على السلطة التنفيذية في اتخاذ قرارات تتعلق بالأمن القومي.
على الرغم من المحاولات المتكررة من قبل أعضاء في الكونجرس، بما في ذلك بعض زملاء ترامب من الحزب الجمهوري بالإضافة إلى الديمقراطيين، لإقرار قرارات تمنع الرئيس من تنفيذ أعمال عسكرية ضد دول أخرى دون موافقة المشرعين، إلا أنهم لم ينجحوا في ذلك حتى الآن.
قدم السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا، والجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي، مشروع قرار في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي يهدف إلى منع أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم يتم التصريح بها بشكل واضح من قبل الكونجرس من خلال إعلان حرب.
وفي هذا السياق، صرح كين في بيان له مع تحرك الأصول العسكرية الأمريكية نحو إيران قائلا “إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالحها، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلا من الاختباء تحت مكاتبهم”.
أحد مساعدي كين أوضح أنه لا يوجد جدول زمني محدد بعد لمناقشة مجلس الشيوخ للقرار، بينما في مجلس النواب، أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي والديمقراطي رو خانا من ولاية كاليفورنيا عن عزمهما الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل في الأسبوع المقبل.
وفي منشور له على منصة “إكس”، ذكر خانا أن “مسؤولي ترامب يقولون إن هناك احتمالا بنسبة 90 بالمئة لشن هجمات على إيران.. لا يمكنه ذلك دون موافقة الكونغرس”.
يمنح الدستور الأمريكي الكونجرس، وليس الرئيس، السلطة لإرسال القوات الأمريكية إلى الحرب، باستثناء الحالات التي تتعلق بالأمن القومي، ورغم أن الجمهوريين المؤيدين لترامب يملكون أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أنهم يعرقلون هذه القرارات بحجة أن الكونجرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترامب في مجال الأمن القومي.

