كشفت وزارة الداخلية الكويتية عن ضبط تشكيل عصابي دولي منظم يضم أفرادًا من جنسيات عربية، متورط في قضايا نصب إلكتروني وتزوير بنكي وغسل أموال تقدر قيمتها بنحو 100 مليون دينار كويتي، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد في ظل تزايد جرائم الاحتيال عبر الإنترنت.
وأفادت الداخلية الكويتية في بيانها يوم الاثنين بأن الواقعة بدأت ببلاغ من أحد المجني عليهم الذي تعرض لعملية نصب إلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية، وأظهرت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة للمباحث الجنائية، ممثلة في إدارة مباحث حولي، أن المبالغ المسحوبة استخدمت لشراء هواتف ذكية داخل دولة الكويت بواسطة رقم دولي مجهول الهوية، حيث يتم استلام الأجهزة من قبل مناديب ومن ثم إعادة بيعها للحصول على قيمتها نقدًا.
كما أوضحت التحريات أن المبالغ النقدية تتداول بين عدة مناديب قبل أن تصل إلى شركات تعود لأحد المتهمين، والتي تبين أنها وهمية ولا تمارس أي نشاط فعلي، وتستخدم كواجهة لغسل الأموال.
وأشارت الداخلية الكويتية إلى أن التحريات كشفت أن إجمالي المبالغ التي أُدخلت إلى حسابات شركات المتهم خلال الشهر الحالي بلغ نحو 6 ملايين دينار كويتي، بينما تشير التقديرات إلى أن إجمالي الأموال التي جرى غسلها عبر تلك الشركات منذ إنشائها في عام 2023 تجاوز 100 مليون دينار كويتي.
وأضافت أن مصدر تلك الأموال يعود إلى نشاط تشكيل عصابي دولي منظم يقوم بإنشاء مواقع إلكترونية وهمية للاحتيال على المواطنين والمقيمين في الكويت عبر جرائم التزوير البنكي والنصب الإلكتروني والحوالة البديلة وتداول مبالغ مجهولة المصدر.
وذكرت أن عملية الضبط أسفرت عن العثور على مبلغ 108 آلاف دينار كويتي بحوزة أحد المتهمين قبل توصيلها إلى شركات المتهم، بالإضافة إلى 9 هواتف جرى شراؤها من خلال عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وأشارت إلى أنه تم إحالة عدد من المتهمين، بينهم صاحب الشركات المستخدمة لغسل الأموال، والذي يقتصر دوره على تسجيل الشركات باسمه مقابل مبلغ سنوي، إلى النيابة العامة مع المبالغ المالية المضبوطة والفواتير المزورة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

