نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تفاصيل عملية إنقاذ الطيار الأمريكي الذي علق في إيران بعد سقوط طائرته يوم الجمعة الماضية، حيث تشير المعلومات إلى أن الطيار، وهو ضابط برتبة عقيد في سلاح الجو الأمريكي، كان مصابًا ومنعزلًا في وادٍ جبلي نائي بينما كانت القوات والميليشيات الإيرانية تحاصره بالمروحيات والطائرات المسيّرة.

شكوك فى واشنطن بعد رسالة الطيار

بعدما تمكن الطيار من الوصول إلى قمة مرتفعة، أطلق عبارة “الله كريم” التي قوبلت بشكوك في واشنطن، حيث اعتبرها المسؤولون فخًا إيرانيًا محتملاً، وسارعوا للتحقق من أنه ما زال على قيد الحياة، ومع حلول فجر الأحد، سمع الطيار هديرًا أشد للطائرات الأمريكية ووابلًا من النيران عندما وصلت إليه قوات الكوماندوز الأمريكية على بُعد 200 ميل داخل الأراضي الإيرانية، وعند نقله إلى بر الأمان، قاموا بتفجير طائرتين عالقتين على الأرض لتفادي وقوع المعدات العسكرية المتطورة في أيدي الإيرانيين، مما خلف انفجارًا أخيرًا وعمودًا من الدخان.

تقول وول ستريت إن مهمة الإنقاذ، التي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها جرت في الوديان الوعرة جنوب غرب إيران، كانت من العمليات التي يخطط لها القادة العسكريون ويخشونها في الوقت نفسه، حيث تمثل حالة طيار أمريكي أُسقطت طائرته في أرض العدو مع اقتراب القوات المعادية، ومحاولات إنقاذ مبكرة تفشل تحت نيران العدو.

كان الطيار، الذي لم يُكشف عن هويته، أحد فردي الطاقم اللذين كانا يقودان طائرة إف-15إي سترايك إيجل تحمل رمز النداء “Dude 44” عندما أسقطتها القوات الإيرانية يوم الجمعة.

ماذا حدث بعد سقوط الطائرة الأمريكية فى إيران؟

تشير وول ستريت، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إلى أنه بعد وقت قصير من تحطم الطائرة، أطلع وزير الدفاع بيت هيجسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الرئيس ترامب على الوضع، وأخبراه أن البنتاجون كان قد خطط لهذا السيناريو منذ فترة طويلة، وأنه قادر على إنقاذ الطيار، وبمجرد أن تأكد البنتاجون من هوية الطيار، سارع هيجسيث إلى المكتب البيضاوي لإبلاغ ترامب وطلب إصدار الأمر النهائي، حيث أعطى ترامب موافقته على الفور، وفقًا لما ذكرته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: “علينا إنقاذه”

أدى جهد انتشال الضابط إلى إطلاق عملية إنقاذ واسعة النطاق وعالية المخاطر، شارك فيها نحو 100 من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات الأمريكية، بالإضافة إلى حملة تضليل نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية في اللحظات الأخيرة لكسب المزيد من الوقت، وفقًا للمسؤولين.