قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق نورى المالكي، الذي رشحه تحالف الإطار التنسيقي للعودة إلى رئاسة الوزراء، إنه مستعد لأي قرار يصدر عن التحالف بسحب ترشيحه للمنصب، حيث أوضح المالكي في مقابلة تلفزيونية بثت يوم الثلاثاء أنه إذا قرر التحالف، الذي يضم عددًا من التكتلات السياسية الشيعية، تغيير المرشح لرئاسة الحكومة، فإنه “يستجيب بكل رحابة صدر”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح في 27 يناير الماضي بأن واشنطن ستتوقف عن تقديم الدعم للعراق إذا عاد المالكي إلى رئاسة الحكومة، حيث شغل المالكي منصب رئيس الوزراء خلال معظم فترة الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق، مما قد يؤثر على علاقات واشنطن مع بغداد.
وتحدثت تقارير إعلامية عراقية يوم الأحد عن بروز خلافات داخل الإطار التنسيقي في ظل إصرار المالكي على الترشح لرئاسة الحكومة، وتشير القوى الرافضة إلى أن عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء تعيد إلى الأذهان مرحلة أزمات سياسية وأمنية عاشها العراق خلال ولايتيه السابقتين، بينما تبدي أطراف أخرى مخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية محتملة قد تترتب على البلاد في حال عودته إلى المنصب.
كما يواجه ترشيح المالكي اعتراضات من قوى سنية بارزة، وفقًا لمصادر نيابية، وقبل أيام، وصف المالكي طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه تدخل سافر في الشؤون الداخلية لبلاده، كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية ما قالت إنها تدخلات أمريكية.
وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء فترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وتقول واشنطن إنها تسعى لتحجيم نفوذ إيران في الجوار العراقي، ويأتي رفضها للمالكي انطلاقًا من كونه يُعَد حليفا لطهران.

