تشهد المملكة الأردنية الهاشمية نشاطًا متزايدًا للمجالس العلمية الهاشمية التي أُطلقت بتوجيهات ملكية سامية منذ عقود خلال شهر رمضان المبارك، حيث تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بشكل دوري لتكون منارات علمية تهدف إلى ترسيخ منهج الوسطية وتوحيد الخطاب الديني وتعزيز دورها كمرجعية علمية وإشرافية للنشاط الدعوي في المساجد.

تفعيل المجالس العلمية في محافظة إربد

في محافظة إربد، أشار مدير أوقاف إربد الثانية فراس أبو خيط إلى استمرار وزارة الأوقاف في تفعيل المجالس العلمية الهاشمية كمرجعية علمية وإشرافية تضمن تنظيم العمل الدعوي في المساجد، حيث أسهمت الخطب الموحدة والإرشادية في تعزيز الانسجام الفكري بين الأئمة.

دورات تأهيلية لتعزيز الكفاءة العلمية

كما أضاف أن عقد دورات تأهيلية متواصلة في الفقه وأصول الدعوة ومهارات الخطابة يعزز من الكفاءة العلمية ويقوي أدوات التأثير المسؤول، مشيرًا إلى أهمية المتابعة الميدانية عبر الزيارات التفقدية والتقييم الدوري كضمانة لتحسين الأداء.

تنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمعية

وأوضح أبو خيط أن تنظيم محاضرات وندوات علمية تعالج قضايا المجتمع بروح شرعية وسطية يعزز التنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمعية لترسيخ خطاب يخدم الأمن الفكري والسلم الأهلي، حيث تتولى المجالس مراجعة الموضوعات المنبرية وتوجيهها وضبط الفتوى ضمن المرجعية المعتمدة.

مناقشة القضايا المستجدة

من جهته، ذكر مدير أوقاف لواء الكورة عبد السلام نصير أن المجالس تسهم في مناقشة القضايا المستجدة وبيان الموقف الشرعي منها، مما يمنع الاجتهادات الفردية غير المنضبطة ويعزز الالتزام بالمرجعية العلمية.

ضبط الفتوى والخطاب الديني

بدوره، أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة اليرموك الدكتور محمد محمود طلافحة أن ضبط الفتوى والخطاب الديني يعتمد على الالتزام بالمصادر التشريعية الأصيلة، مع مراعاة فقه المآلات وإسناد القضايا العامة إلى الاجتهاد الجماعي المتخصص.

تعزيز خطاب يقوم على الدليل

وأوضح أن اختيار محور مصادر التشريع يعكس حرص الوزارة على إحكام المرجعية الشرعية وتعزيز خطاب يقوم على الدليل والانضباط المنهجي، مما يسهم في حفظ الثوابت وتعزيز استقرار المجتمع.

الرؤى الإصلاحية لجلالة الملك

في محافظة الزرقاء، أشار مدير الأوقاف الدكتور أحمد الحراحشة إلى أن المجالس العلمية الهاشمية تجسد الرؤى الإصلاحية لجلالة الملك عبدالله الثاني، حيث تسير في ذات النهج الذي رسخته مبادرات ملكية مثل رسالة عمان وكلمة سواء.

برامج تدريبية متخصصة

كما أضاف أنه تم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية وشراكات أكاديمية مع الجامعات الهاشمية والزرقاء والبلقاء التطبيقية، مما يرفع كفاءة الأئمة والوعاظ علميًا ومهنيًا.

منبر علمي رصين

بين عميد كلية الشريعة السابق في جامعة الزرقاء الدكتور أنس الخلايلة أن هذه المجالس تمثل منبرًا علميًا رصينًا يربط بين الأصالة والمعاصرة، ويعزز الحوار العلمي البناء ويحفظ الهوية الإسلامية في مواجهة التحديات الفكرية.

تنسيق بين الجهات المعنية

في محافظة مأدبا، أوضح مدير الأوقاف الدكتور عيسى البواريد أن المجالس تعكس رؤية ملكية لنشر العلم الشرعي الرصين، حيث تركز محاورها على مصادر التشريع المتفق عليها، مما يسهم في توحيد الخطاب الديني.

التصدي للفتاوى غير المنضبطة

وأشار إلى التنسيق التشاركي بين الوزارة ودائرة الإفتاء العام ودائرة قاضي القضاة للتصدي للفتاوى غير المنضبطة المنتشرة عبر الوسائط الرقمية، وتعزيز الفهم الصحيح لأصول الاستدلال.

تعزيز المرجعية الوسطية

في البلقاء، أشار مدير الأوقاف الدكتور طالب العواملة إلى أن المجالس العلمية تحولت إلى ممارسة مؤسسية منتظمة تعزز المرجعية الوسطية، حيث تمثل “درع أمان فكري” يرسخ مكانة المسجد كمؤسسة تعليمية وتوجيهية.

تأصيل الفهم الصحيح لمصادر التشريع

في الطفيلة، أكد مدير الأوقاف الدكتور لؤي الذنيبات أن المجالس تمثل منبرًا علميًا لتأصيل الفهم الصحيح لمصادر التشريع، حيث يقوم توحيد الخطاب على مرجعية علمية مشتركة وثوابت واضحة.

استمرار تنظيم الدورات وورش العمل

وأشار إلى استمرار تنظيم الدورات وورش العمل التي تركز على فقه الواقع ومهارات التواصل ومعالجة القضايا المعاصرة بوعي ومسؤولية، خاصة فيما يتعلق بتحصين الشباب وتعزيز دور الواعظات في نشر الوعي الأسري والمجتمعي.

تفعيل المجالس العلمية في العقبة

في العقبة، قال مدير الأوقاف فارس الجوازنة إن تفعيل المجالس العلمية يأتي انسجامًا مع توجيهات وزير الأوقاف بترسيخ المرجعية العلمية المنضبطة وصون المنبر من أي انحراف فكري، مؤكدًا الالتزام بمحاور وخطب جمعة موحدة تعزز القيم الإسلامية السمحة.

اعتماد المذاهب الفقهية الأربعة

وأشار إلى أن اعتماد المذاهب الفقهية الأربعة والمصادر الأصيلة يضمن انسجام الخطاب الديني واتساقه، مما يعزز حضور الفكر المعتدل في المجتمع.

المجلس العلمي الهاشمي الـ121

مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الأمير فيصل بن الحسين أعمال المجلس العلمي الهاشمي الـ121 تحت عنوان “السنة النبوية ثاني المصادر، فيها البيان والتبيان”، والذي عقد في قاعة المركز الثقافي الإسلامي التابع لمسجد الشهيد الملك المؤسس عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة ورئيس المجلس العلمي المحلي في إقليم القنيطرة بالمملكة المغربية الدكتور يونس الصباري.