أعلن البنك المركزي الأردني عن إطلاق حزمة إجراءات احترازية بقيمة 760 مليون دينار أردني، ما يعادل نحو 1.07 مليار دولار أمريكي، وذلك في إطار دعم القطاعات الحيوية وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة التي تؤثر على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

وقد استحوذ محور السيولة على النصيب الأكبر من الحزمة، حيث قام البنك المركزي بضخ نحو 700 مليون دينار، أي حوالي 987 مليون دولار، في السوق النقدي عبر خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار نقطتين مئويتين على ودائع الحسابات الجارية وتحت الطلب، ليصل إلى 5% للبنوك التجارية و4% للبنوك الإسلامية مما يسهم في تحسين مستوى السيولة في السوق.

ومن المتوقع أن يتيح هذا الإجراء سيولة إضافية قابلة للإقراض تقدر بنحو 300 مليون دينار، أي نحو 423 مليون دولار، مما يعزز من قدرة البنوك على تقديم التمويلات اللازمة للمشاريع المختلفة.

كما قام البنك المركزي بخفض رصيد شهادات الإيداع من 550 مليون دينار إلى 150 مليون دينار اعتبارًا من 7 أبريل الحالي، مما أسهم في ضخ 400 مليون دينار إضافية في السوق، تعادل نحو 564 مليون دولار، مما يعكس الجهود المبذولة لزيادة السيولة النقدية.

وأعلن البنك المركزي عن تقديم تسهيلات تمويلية ميسرة للمنشآت السياحية المتضررة من الظروف الإقليمية، بهدف تغطية النفقات التشغيلية، خاصة رواتب العاملين، وضمان استمرار النشاط والحفاظ على فرص العمل حتى نهاية عام 2026، على أن تتحمل الحكومة فوائد التمويلات الجديدة ضمن هذا البرنامج.

وخصص البنك المركزي 60 مليون دينار، أي نحو 85 مليون دولار، لتمويل استيراد السلع الغذائية الأساسية، مع تغطية 85% من قيمة التمويلات الممنوحة عبر برنامج ضمان القروض، مما يعكس التزام البنك بدعم الأمن الغذائي في البلاد.

وأكد البنك المركزي على استمراره في توفير التمويل الميسر لكافة القطاعات المشمولة ببرنامجه التمويلي، مشيرًا إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة منذ إطلاق البرنامج في 2011 بلغ نحو 2.7 مليار دينار، أي حوالي 3.8 مليار دولار، استفاد منها 3,868 مشروعًا، وأسهمت في توفير نحو 21 ألف فرصة عمل، مما يعكس الأثر الإيجابي لهذه المبادرات على الاقتصاد الوطني.

وأوضح البنك المركزي الأردني أنه يواصل متابعة التطورات الاقتصادية الإقليمية والمحلية عن كثب، مؤكدًا استعداده لاتخاذ المزيد من الإجراءات للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.