عمان – أعلنت المديرة العامة لصندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، عن الانتهاء من إعداد “مسودة أولية” لتعليمات الانتفاع المخصصة للحالات الخاصة، والتي تشمل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الهشة الأخرى، حيث أوضحت شنيكات أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار عمل الصندوق لتحسين فعالية برامج المساعدات الاجتماعية وكفاءة استهدافها، مما يسهم في تلبية احتياجات الأسر الفقيرة بشكل مستدام.
وأشارت شنيكات في حديثها لـ”الغد” إلى أن الصندوق قد أتم إعداد المسودة الأولى من التعليمات، وهو بصدد اختبارها للتحقق من قدرتها على شمول الفقراء المستهدفين، تمهيداً لإقرارها وفق الأصول المتبعة، وأوضحت أن هذه الجهود تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية 2025–2033، التي تؤكد على ضرورة تمكين الأسر الأكثر حاجة.
كما بينت شنيكات أن مجموعة من الأهداف الرئيسية والفرعية قد تم تحديدها لتحسين فعالية برامج المساعدات، مما يضمن توجيهها إلى الفئات الأشد حاجة، وفي هذا السياق، تأتي تعليمات الحالات الخاصة كخطوة أساسية لترجمة هذه التوجهات إلى واقع عملي.
وفي إطار تطبيق هذه الأولوية، أكدت شنيكات أنه تم اتخاذ عدة إجراءات لتحسين البيئة المكانية لمكاتب الصندوق، حيث تم تجهيز أغلب المكاتب بمدخل خاص للأشخاص ذوي الإعاقة، كما تم تركيب أجراس في جميع المكاتب التي تتواجد في طوابق غير الأرضي لتسهيل تقديم الخدمة لذوي الإعاقة وكبار السن، وتم وضع لوحة إرشادية بجانب هذه الأجراس للإشارة إلى إمكانية طلب الباحث دون الحاجة للصعود إلى المكاتب، إضافة إلى إعادة تأهيل سبع وحدات صحية لذوي الإعاقة في الإدارة العامة.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تم تدريب 35 موظفاً من مقدمي الخدمة المباشرة على “إتيكيت” التعامل مع ذوي الإعاقة بالتعاون مع المجلس الأعلى لذوي الإعاقة، وذلك ضمن خطة تستهدف جميع مقدمي الخدمات من الباحثين الاجتماعيين في الصندوق.
وفيما يتعلق بخطة عمل الصندوق خلال شهر رمضان، أوضحت شنيكات أن الصندوق ينفذ برنامج المساعدات الطارئة بشكل مستمر طوال العام، والذي يستجيب لاحتياجات الأسر الفقيرة ضمن ضوابط معينة، كما تم اعتماد الصندوق لتنفيذ المكرمة الملكية السامية بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي تستهدف سنوياً 60 ألف أسرة، حيث يتم صرفها على شكل قسائم شرائية بقيمة مائة دينار من خلال المؤسستين العسكرية والمدنية.
وأشارت إلى أن اختيار الأسر يتم وفق معايير تضمن الوصول للأسر الأشد فقراً، مع إعطاء الأولوية للأسر ذات العدد الأكبر، التي ترأسها امرأة، وأسر الأيتام، والأسر التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، كما تشمل المعونات مساعدات مخصصة من بعض الشركاء من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث يقتصر دور الصندوق على تزويد هذه الجهات بقوائم الأسماء المستحقة للمساعدات وفق شروط تلك الجهات.
إلى ذلك، أكدت شنيكات أن الصندوق قد أنهى مراجعة معادلة الاستهداف لمنتفعيه، وهي الآن بصدد “التجريب” على عينة ممثلة من المنتفعين الحاليين، حيث أوضحت أن الهدف من ذلك هو التحقق من تأثير المعادلة في رفع دقة الاستهداف.

