تسعى السلطات المغربية إلى تجهيز خيام ومراكز لإيواء نحو 40 ألف متضرر من الفيضانات التي اجتاحت مدينة القصر الكبير شمال المغرب حيث عادت الفيضانات مجددًا لتغمر عددًا من الأحياء بالمياه بالتزامن مع امتلاء سد وادي المخازن وارتفاع منسوب الأودية المحيطة بالمدينة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية القصر الكبير محمد السيمو أن السلطات قد أعدت خيامًا ومراكز لإيواء المتضررين والمهددين بالفيضانات التي تشهدها المنطقة موضحًا أن هذه المراكز جاهزة حاليًا لاستقبال نحو 40 ألف شخص من المتضررين.
كما أضاف السيمو أنه قد بدأ بالفعل استقبال آلاف المتضررين بينما اختار آخرون الانتقال إلى عائلاتهم في المناطق الجبلية أو مدن أخرى وأفاد بأن الدراسة ستتوقف في مدارس المدينة والقرى المجاورة لمدة عشرة أيام على الأقل.
وتبذل السلطات جهودًا لحماية الأحياء السكنية في مدينة القصر الكبير من الفيضانات بعد ارتفاع مستوى مياه وادي اللوكوس حيث أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة أن الملك محمد السادس قد أعطى تعليماته للجيش بالتدخل الفوري عبر تعبئة مجموعة من الموارد البشرية واللوجستية.
وأوضح بيان للجيش أنه وبتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية تم نشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم.
ومنذ سبتمبر الماضي شهد إقليم العرائش أمطارًا غزيرة فاقت 600 ملم وفقًا لمعطيات رسمية كما شهدت مدن عدة خلال ديسمبر 2025 أمطارًا غزيرة وتساقطات كثيفة للثلوج وبلغ حجم مخزون الماء في سدود المملكة 9.26 مليارات متر مكعب وهو المعدل الذي لم يتم تسجيله منذ يوليو 2019 وفق الحكومة.
واجتاحت الفيضانات شوارع وأزقة المدينة خاصة بالمناطق المنخفضة حيث تداول مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو توثق حجم الأضرار وكثافة المياه التي غمرت بعض الأحياء ولاسيما المدينة القديمة.
ومن جانبها تتابع السلطات المحلية والوقاية المدنية تطورات الحالة عن كثب وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في حال استمرار الأمطار مما يستدعي مزيدًا من اليقظة والتعبئة الجماعية للحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
وفي هذا السياق أصدرت بلدية القصر الكبير إعلانًا مستعجلاً دعت فيه السكان خصوصًا القاطنين بالأحياء المعرّضة للفيضانات إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر محذرة من أن منسوب مياه الفيضانات قد يصل إلى حوالي متر واحد ببعض الأحياء في ظل استمرار التساقطات المطرية.

