شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين بالتجمع الخامس إقبالاً كبيراً حيث تخطى عدد زواره 4.5 مليون زائر حتى مساء الجمعة الماضية، وقد سجل اليوم وحده مليون زائر مما يعكس أهمية المعرض كحدث ثقافي بارز في العالم العربي، ويعيد إلى الأذهان دور القاهرة كمركز ثقافي رئيسي حيث تكتب وتطبع وتقرأ وتستضيف، مما يرسخ مكانتها كأكبر تجمع ثقافي عالمي، ويعكس تلاحم الزوار من مختلف الجنسيات في أجواء احتفالية تعكس حبهم للثقافة والفنون.
وفي إشارة إلى خصوصية يوم الجمعة، أعرب المصريون عن فخرهم بالمليون زائر للمعرض وبالمليون مصلي في مركز مصر الدولي للمعارض، حيث تجلت مظاهر الفخر بحضور المصريين والضيوف والعلماء الذين ساهموا في خلق حالة ثقافية مميزة، وقد برزت شخصية المفتي الدكتور نظير عياد كأحد المؤثرين في هذا السياق.
تصدرت الحالة الدينية المشهد في المعرض بجانب قضايا الأمن القومي، فرغم نقل المعرض إلى أقصى شرق القاهرة في منطقة ذات كثافة سكانية ضعيفة، إلا أن عدد زواره بلغ حوالي 5 ملايين حتى مساء الجمعة، وكانت دور النشر من بين المقاصد الرئيسية للزوار، حيث عرضت الكتب وأقامت أجنحة للمؤسسات وقاعات للمناقشات والعروض الفنية والثقافية.
تم تنظيم المعرض بشكل يتيح للزوار الاستمتاع بتجربة ثقافية متكاملة، حيث تم توزيع دور العرض والأجنحة داخل الصالات المغطاة، مع وجود بلازات لجلسات النقاش، بينما احتضنت المساحات الخارجية الفنون البصرية والصوتية ومخيمات الفن التشكيلي، مما أتاح للأسرة المصرية فرصة الاستمتاع بمختلف الأنشطة الثقافية، وقد شهد المعرض أيضاً مؤتمرًا حول قضية السودان بحضور الدكتور والبرلماني سيد فليفل.
أما بالنسبة لأجنحة المؤسسات، فقد حققت دار الإفتاء المصرية تقدماً ملحوظاً حيث جذب الدكتور نظير عياد الجمهور حوله في جناحه، حيث كان يتفاعل مع الزوار سواء بالمناقشة أو الاستماع، بجانب جناح الأزهر الذي ناقش القضايا الفكرية بهدوء وعرض كتبه ومجلات تستهدف الكبار والأطفال وفنون الخط العربي.
هذا العام، تم طباعة كتابي (الجغرافيا السياسية لشبه جزيرة سيناء.. قراءة في تشكيل الدوائر الانتخابية – أيدولوجيا المرشحين – اتجاهات الناخبين) ضمن إصدارات مؤلفي وكُتاب بوابة مولانا في المعرض، حيث حرصت على مناقشة القضايا الوطنية والعلمية، وقد جاء هذا الإصدار كمؤلف علمي مستند إلى رسالة ماجستير تسلط الضوء على درة مصر “سيناء” العظيمة، وفي وقت تتراجع فيه القراءة، تصنع مصر حالة من التفوق في القوة الناعمة، لتتولى زمام التثقيف العربي، وتكون رائدة في الميدان الثقافي والفكري.

