أعلنت الحكومة المكسيكية عن اكتشاف قبر يعود لحضارة الزابوتيك في ولاية أواكساكا، حيث يُعتقد أن عمره يتجاوز 1400 عام، ويعتبر هذا الاكتشاف أحد أبرز المعالم الأثرية في السنوات الأخيرة وفق ما أفادت به صحيفة الكرونيستا.
يعود لعام 600 ميلادي
أشار المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH) إلى أن القبر تم اكتشافه في السهول الوسطى للولاية ويعود تاريخه إلى حوالي العام 600 ميلادي، ويحتوي القبر على عناصر نحتية ولوحات جدارية تشمل رموزًا مرتبطة بالسلطة والموت، بالإضافة إلى أشرطة وفصوص حجرية محفور عليها تقاويم.
يمثل القبر نموذجًا مثاليًا لحضارة الزابوتيك، أو شعب الغيوم، وهي واحدة من الحضارات الميسوامريكية الأكثر تأثيرًا، وقد بلغت ذروتها بين الأعوام 300 و900 ميلادي في جنوب المكسيك، وكانت عاصمتهم، مونتي ألبان، تضم حوالي 35 ألف نسمة، وصُنفت كموقع تراث عالمي من قبل اليونسكو عام 1987.
بومة وأشياء أخرى
تزين المدخل الداخلي للقبر صورة بومة، ترمز إلى الليل والموت، حيث يغطي منقارها وجهًا مطليًا ومبطنًا لزابوتيكي يُحتمل أن يكون لأحد أسلاف المتوفى، الذي كان يُستدعى كوسيط مع الآلهة.
يوضح الدينتيل العلوي للمدخل وجود أشرطة حجرية محفورة بأسماء التقويم، فيما تظهر في الجانبين صور لرجل وامرأة يرتديان أغطية رأس ويحملان أدوات في اليدين، ربما باعتبارهما حراس القبر.
في جدران الغرفة الجنائزية توجد لوحات جدارية مدهشة بألوان الأوكر والأبيض والأخضر والأحمر والأزرق، تصور موكبًا من الأشخاص يحملون أكياس الكوبال متجهين نحو المدخل.
يقوم حاليًا فريق متعدد التخصصات من مركز INAH في أواكساكا بأعمال الحفظ والدراسة، بما في ذلك تثبيت اللوحات الجدارية التي تتأثر بالظروف البيئية المتقلبة وانتشار الجذور والحشرات.
كما بدأت الفرق بإجراء تحليلات فخارية وأيقونية ونقوشية، بالإضافة إلى دراسات أنثروبولوجية وجسدية لفهم أفضل للطقوس والرموز والممارسات الجنائزية المرتبطة بهذا القبر.

