في خطوة تعكس التوجهات الاستراتيجية للأمن السيبراني، اتفق حلفاء حلف شمال الأطلسي «ناتو» مع عدد من شركائهم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على تعزيز التعاون في هذا المجال خلال قمة “أبطال الأمن السيبراني” التي عُقدت على مدى يومين في مدينة براغ بجمهورية التشيك حيث تسعى هذه الجهود إلى تعزيز القدرات الدفاعية في مواجهة التهديدات المتزايدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وشارك في القمة، إلى جانب دول الحلف، شركاء من أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية حيث اتفق المشاركون على تطوير التعاون المشترك في مجال الأمن السيبراني من خلال تعزيز تبادل الخبرات على المستويات السياسية والعسكرية والتقنية.
وناقش المشاركون خلال الاجتماع الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي في الفضاء السيبراني مؤكدين أنه يمكن أن يسهم في تسريع عمليات الكشف عن الهجمات الإلكترونية وتوسيع قدرات الدفاع الرقمي.
كما شددوا على أهمية الانتقال من نهج الدفاع التفاعلي إلى تعزيز القدرة الاستباقية على الصمود في مواجهة التهديدات والأنشطة السيبرانية الخبيثة.
وأشار الحلف إلى أن حلفاء “الناتو” وشركاءهم من منطقة المحيطين الهندي والهادئ كانوا قد أكدوا خلال قمة الناتو 2025 التي عقدت في لاهاي في هولندا التزامهم بتعزيز التعاون المشترك بما في ذلك مجال الدفاع السيبراني الذي يعد أحد المشروعات الرئيسية للتعاون العملي في مجالات الأمن المشترك.
وتعد قمة “أبطال الأمن السيبراني” فعالية سنوية يدعمها حلف “الناتو” وتجمع كبار الخبراء السياسيين والعسكريين والتقنيين في مجال الأمن السيبراني لمناقشة التحديات الراهنة وتعزيز الفهم المتبادل وتبادل أفضل الممارسات إضافة إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

