حذر حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن خصومه الاستراتيجيين قد يلجؤون إلى استغلال قضايا النوع الاجتماعي كأداة في النزاعات والصراعات المعاصرة مما يشكل تهديدًا متزايدًا لأمن الحلف وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية حيث جاء ذلك خلال جلسة نقاش متخصصة نظمها مكتب مستشار شؤون النوع الاجتماعي في القيادة العسكرية الدولية للناتو تناولت ما وصفته بـ “تسليح النوع الاجتماعي” من قبل بعض القوى المنافسة وتأثير ذلك على السرديات السياسية والأمنية وعلى تماسك المجتمعات.
ناقش المشاركون كيفية استخدام الخطاب المرتبط بالهوية الجندرية في تبرير الحروب أو التأثير على الرأي العام مشيرين إلى أن فهم الأبعاد الاجتماعية والثقافية للصراعات بات عنصرًا أساسيًا في التحليل الاستخباراتي والإنذار المبكر.
وأكد المتحدثون أن الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية تستغل بدورها مفاهيم الرجولة والأنوثة في عمليات التجنيد وبناء الهوية سواء عبر تقديم العنف كوسيلة لإثبات الانتماء أو عبر استغلال الصور النمطية لتجاوز الإجراءات الأمنية.

حلف شمال الأطلسي (الناتو)
كما شددت الجلسة على الدور المتزايد للفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر هذه السرديات واستخدامها لإضعاف قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة التهديدات المعلوماتية.
وأوضح الناتو أن إدماج منظور النوع الاجتماعي لا يعد مسألة ثانوية بل عنصرًا أساسيًا لفهم كيفية نشوء الصراعات وإدارتها واستمرارها مؤكدًا أهمية الاستثمار في المجتمع المدني وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة هذا النوع من التحديات.

