عمان– في خطوة تهدف إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز مخرجاته، قرر مجلس الوزراء خلال جلسته التي ترأسها رئيس الوزراء د. جعفر حسان البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع النقل المدرسي بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث يشدد الخبراء التربويون على أن هذا المشروع يعد استثمارًا حقيقيًا في التعليم، ويعكس أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة، مما يسهم في تعزيز انتظامهم والحد من ظاهرتي الغياب والتسرب، من خلال إزالة العوائق الجغرافية والاقتصادية التي تعيق وصولهم إلى مدارسهم.

تفاصيل المشروع

أشار الخبراء إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ في أغسطس المقبل في مناطق البادية الجنوبية، حيث سيوفر النقل لقرابة 8 آلاف طالب ومعلم، ويُتوقع أن يسهم في خلق بيئة تعليمية مستقرة وفعالة داخل الغرف الصفية، مما يعزز من قدرة المعلمين على تنفيذ الخطط الدراسية بشكل أكثر كفاءة.

تكاليف المشروع

صرح وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي عزمي محافظة بأن تكلفة النقل المدرسي ستبلغ 27 دينارًا للطالب الواحد شهريًا، حيث ستتحمل الحكومة هذه التكلفة، مما سيوفر أكثر من 200 فرصة عمل في مجالات السائقين والفنيين وعمال الصيانة، كما سيتم استغلال الحافلات لتلبية احتياجات النقل في أوقات أخرى.

أهمية المشروع

أكد الخبير التربوي فيصل تايه أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية تعكس إدراك الدولة لأهمية حماية الطلبة وتوفير بيئة تعليمية آمنة، مشيرًا إلى التحديات التي واجهها الطلبة في السنوات الماضية نتيجة الاعتماد على وسائل نقل غير مؤهلة، مما أثر سلبًا على حقهم في التعليم الآمن.

تعزيز الوصول العادل للتعليم

بدوره، أشار الخبير التربوي محمد أبو عمارة إلى أن المشروع يعزز الوصول العادل للتعليم، خاصة للطلبة في المناطق النائية، حيث يضمن وصولهم إلى مدارسهم بسهولة، مما يساهم في رفع نسب الانتظام المدرسي ويقلل من الأعذار المرتبطة بالغياب.

تحسين جودة التعليم

أكد الخبير التربوي عايش النوايسة أن تنفيذ مشروع النقل المدرسي يمثل خطوة نوعية لتحسين جودة التعليم، خاصة في المناطق الأقل حظًا، حيث يسهم في تقليل الإرهاق الناتج عن التنقل الطويل، مما يعزز التركيز والتحصيل الدراسي لدى الطلبة.

أبعاد اجتماعية واقتصادية

أضاف النوايسة أن المشروع يحقق أبعادًا اجتماعية واقتصادية مهمة من خلال تخفيف العبء المالي عن الأسر، وتعزيز العدالة الاجتماعية عبر ضمان تكافؤ الفرص التعليمية، مما يتماشى مع مضامين الدستور الأردني التي تنص على مجانية وإلزامية التعليم الأساسي، ويعكس التوجيهات الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة التعليم.