شهدت جلسة مجلس النواب أمس مشادة كلامية بين رئيس المجلس مازن القاضي والنائب محمد هديب، حيث تصاعدت التوترات بين هديب والنائب عبد الناصر الخصاونة، وذلك بعد طلب عدد من النواب الحديث عقب أداء النائب حمزة الطوباسي اليمين الدستورية، حيث أصر القاضي على أن النقاش يجب أن يركز على مشروع قانون الغاز فقط، مما أثار استياء هديب ونتج عنه مشادة مع الخصاونة.

في سياق متصل، أقر المجلس سبع مواد من مشروع قانون الغاز خلال الجلسة التي ترأسها القاضي بحضور رئيس الوزراء د. جعفر حسان، حيث تم النقاش حول أهمية تنظيم قطاع الغاز والتنقيب عنه، وأكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة أن الأردن يمتلك مخزوناً كافياً من الغاز الطبيعي، موضحاً أنه في حال حدوث انقطاع يتم اللجوء إلى استخدام الديزل أو الوقود الثقيل، مشيراً إلى أن انقطاع الغاز لمدة 13 يوماً لم يؤثر على المملكة أو متلقي الخدمة.

كما أشار القاضي إلى أهمية يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، معبراً عن تقديره لتضحياتهم ودورهم في تاريخ الأردن، مؤكداً حرص المجلس على دعمهم ومتابعة مطالبهم.

وفيما يخص النائب حمزة الطوباسي، فقد أدى اليمين الدستورية كعضو في مجلس النواب الـ20، معبراً عن اعتزازه بوجوده تحت القبة، ومشيراً إلى أهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية كضرورة وطنية، حيث يمثلون طاقة متجددة قادرة على تجديد الفكر السياسي.

وفيما يتعلق بمشروع قانون الغاز، تم إقرار المادة التي تحدد سعر بيع وشراء الغاز ومشتقات الهيدروجين، والتي تمنح صلاحية تحديد السعر للمرخص له وفق مبادئ التنافسية والشفافية، ويعد هذا القانون من التشريعات الأساسية الناظمة لقطاع الطاقة، حيث يهدف إلى إنشاء إطار قانوني شامل ينظم أنشطة استيراد ونقل وتخزين وتوزيع وبيع الغاز الطبيعي بما يتماشى مع التحولات التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة.

كما تمت الموافقة على المادة التي تحدد مسؤولية المرخص له، والتي تنص على أنه سيكون مسؤولاً عن أي حادث أو ضرر ناتج عن تسرب الغاز أو مشتقات الهيدروجين، مما يعكس أهمية الأمان والسلامة العامة في التعامل مع هذه الموارد.

يعتبر مشروع قانون الغاز جزءاً من حزمة تشريعات تهدف إلى تطوير قطاع الطاقة وتعزيز البيئة الاستثمارية، كما يعكس التزام السلطتين التشريعية والتنفيذية بتحديث التشريعات الاقتصادية والتنموية لدعم الاستقرار الوطني والتحول التدريجي نحو الطاقة الحديثة والمستدامة.

جاء هذا القانون في إطار تحول وطني أوسع نحو تنويع مصادر الطاقة وتقليل كلفتها، حيث أسهم إدخال الغاز الطبيعي في خفض كلفة توليد الكهرباء وتقليل الانبعاثات وتعزيز الاستقرار المالي لشركات الطاقة، مما يمثل خطوة تنظيمية متقدمة في تطوير القطاع.

ينظم القانون جميع الأنشطة المرتبطة بسلسلة إمداد الغاز، بدءاً من الاستيراد مروراً بالنقل عبر الشبكات الرئيسة وخطوط الأنابيب، وصولاً إلى التوزيع داخل المدن والمناطق الصناعية، وانتهاءً ببيع الغاز للمستهلكين النهائيين، كما يضع شروطاً فنية وتشغيلية دقيقة لإنشاء البنية التحتية.

ووفقاً لمواد مشروع القانون، فإن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن ستتولى الإشراف على القطاع، حيث ستقوم بإصدار الرخص والتصاريح ومراقبة الالتزام بالمعايير الفنية والبيئية وضبط شروط النفاذ إلى الشبكات، كما يشترط القانون الحصول على رخصة لممارسة أي نشاط يتعلق بالغاز الطبيعي، مع تحديد متطلبات مالية وفنية لضمان قدرة المستثمرين على الوفاء بالتزاماتهم.