عقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية جلسة استثنائية لمناقشة الهجمات العسكرية على إيران حيث يأتي ذلك في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة نتيجة الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية مما يثير تساؤلات حول تداعيات هذه الأحداث على الأمن الإقليمي والدولي.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان رسمي أن الجلسة ستعقد في مقرها في فيينا يوم غد الاثنين بناء على طلب من روسيا كما أفادت وكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وطلبت البعثة الدائمة لروسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا في خطاب رسمي عقد الجلسة الاستثنائية لمناقشة المسائل المتعلقة بالضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

من جانبها، نددت إيران بالضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ووصفتها بأنها عدوان متعمد وغير مبرر يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وفي كلمته أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن النظام الأميركي بالتنسيق مع النظام الإسرائيلي بادر صباح اليوم بعدوان مخطط له سلفًا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمرة الثانية خلال الأشهر الأخيرة.

واتهم إيرواني الطرفين بتعمد استهداف مناطق مأهولة بالسكان في عدة مدن كبرى مؤكدًا أن ما جرى ليس مجرد عمل عدواني بل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وأضاف أنه وفقًا لنمط مؤسف ومتكرر حاولت الولايات المتحدة تشويه الحقائق والاعتماد على معلومات مضللة لتبرير ما وصفه بالعدوان الصارخ.

ووصف المبررات المطروحة بأنها غير قانونية وتفتقر كليًا إلى أي أساس قانوني مشددًا على أنها لا تستند إلى قواعد القانون الدولي.

وقال إن التذرع بالضربة الاستباقية أو الادعاء بوجود تهديد وشيك أو غيرها من المزاعم السياسية غير المثبتة هي ادعاءات لا أساس لها قانونيًا أو أخلاقيًا أو سياسيًا.

كما رفض السفير الإيراني بشكل قاطع التصريحات الصادرة عن ممثلي فرنسا والمملكة المتحدة ودول غربية أخرى بشأن البرنامج النووي الإيراني مؤكدًا أنه برنامج سلمي ولا ينتهك الالتزامات الدولية.