في خطوة تعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، دعا وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي اليوم الجمعة السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن مواطنين يابانيين اثنين محتجزين لديها، مشيرًا إلى أن الحكومة اليابانية تتابع قضيتهما عن كثب وتعمل على ضمان سلامتهما وسط تصاعد الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك وفقًا لوكالة أنباء كيودو اليابانية.

وخلال جلسة للبرلمان، أكد موتيجي أن الحكومة تمكنت من التواصل مع الشخصين والتحقق من سلامتهما في ظل الظروف الحالية، حيث أفادت منظمة غير ربحية بأن أحد المحتجزين هو رئيس مكتب طهران لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية الذي اعتقلته السلطات المحلية في 20 يناير، بينما ذكر كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا في مؤتمر صحفي أن الشخص الآخر محتجز منذ يونيو.

وشدد موتيجي على أن الحكومة “تطالب بقوة بالإفراج المبكر عنهما” كما أضاف أنها ستواصل تقديم أقصى قدر من الدعم لهما ولعائلتيهما وللجهات المعنية، مشيرًا إلى أنه تم التأكد من سلامة جميع المواطنين اليابانيين الموجودين في إيران بعد بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل السبت الماضي.

وأوضح أن عدد اليابانيين في إيران يقدر بنحو 200 شخص، حيث يقيم نحو ثلاثة أرباعهم بشكل دائم في البلاد، لافتًا إلى أن كثيرين منهم لا يرغبون في المغادرة، ومن جانبه أعلن كيهارا أن اليابان ستُرسل طائرة تابعة لقوات الدفاع الذاتي فور استكمال الترتيبات اللازمة استعدادًا لإجلاء مواطنيها العالقين في الشرق الأوسط.

وبناءً على طلب وزارة الخارجية، أصدر وزير الدفاع شينجيرو كويزومي تعليماته لقوات الدفاع الذاتي بإرسال طائرة نقل إلى المالديف للتمركز هناك تحسبًا لأي عملية إجلاء، كما أوضح كيهارا أن إجلاء المسافرين اليابانيين من الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة عبر رحلات خاصة مستأجرة قد يبدأ في وقت مبكر من السبت، مؤكدًا أن نشر طائرة قوات الدفاع الذاتي يعد إجراءً احترازيًا في حال تعذر استخدام تلك الرحلات أو حدوث تطورات غير متوقعة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية اليابانية أن رحلة جوية مستأجرة متجهة إلى طوكيو ستغادر سلطنة عُمان عند منتصف ليل الأحد بالتوقيت المحلي لإجلاء المواطنين اليابانيين في عُمان والإمارات.