كشفت صحيفة “كاثيميريني” اليونانية عن نية أثينا إرسال قوة عسكرية تتراوح بين 100 إلى 150 جنديا للمشاركة في قوات الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، حيث أكدت مصادر مطلعة أن استعدادات اليونان لهذه المشاركة وصلت إلى مراحل متقدمة، مع اتخاذ قرار بالمشاركة على مستوى “كتيبة مختصرة” تضم العدد المذكور من العسكريين.

وكانت أثينا قد خططت في البداية لإرسال موظفين مدنيين فقط، مثل الأطباء والمهندسين، إلا أن التشكيلة النهائية ستشمل أيضا قوى أمنية، وتتمثل المهمة الأساسية للعسكريين اليونانيين في مرافقة الوحدات الطبية والهندسية، مع وجود ضباط في مقر قوات الاستقرار الدولية.

كما كشفت الصحيفة عن وجود ضابطين يونانيين يخدمان بالفعل في مدينة كريات جات الإسرائيلية، ضمن مركز التنسيق المدني-العسكري الذي تم إنشاؤه لمراقبة الامتثال لوقف إطلاق النار في القطاع، ووفقا للمعلومات، ستتمركز القوات اليونانية في “محيط الأمان” الذي أقامه الجيش الإسرائيلي حول غزة، ونظرا لقلة عددها، سيتم دمجها ضمن تشكيلات أكبر.

وأشارت “كاثيميريني” إلى أن هيكل قوات الاستقرار الدولية سيكون مشابها للقوات التي انتشرت في أفغانستان عام 2001، مع فارق رئيسي في الحجم، حيث بلغ عدد القوات الدولية في أفغانستان ذروته بـ180 ألف عسكري، وكانت اليونان قد شكلت حينها كتيبة متخصصة خدمت هناك بين 2002 و2012.

وتختتم الصحيفة بالقول إن تجربة الكتيبة الأفغانية الخاصة تُعتبر نموذجا لتنظيم القوات اليونانية التي ستدخل في تشكيل قوات الاستقرار الدولية، مع التكيف بالطبع مع تهديدات عام 2026، والتي تختلف جذريا في طبيعتها.

يأتي هذا التطور في أعقاب موافقة مجلس الأمن الدولي في منتصف نوفمبر 2025 على القرار الذي قدمته الولايات المتحدة لدعم خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لتسوية الوضع في غزة، حيث حظي القرار بتأييد 13 عضوا، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وتقترح الخطة الأمريكية إدارة دولية مؤقتة للقطاع وإنشاء “مجلس سلام” برئاسة ترامب، مع منح ولاية قوية لقوات الاستقرار الدولية التي ستنشر بالتنسيق مع إسرائيل ومصر، دون الإعلان حتى الآن عن التشكيلة النهائية لقوات حفظ السلام.