أعلنت اليونان عن إرسال قطع بحرية ومقاتلات حربية إلى قبرص بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة أكروتيرى التابعة للمملكة المتحدة في الجزيرة الأوروبية مما يبرز التوترات المتزايدة في المنطقة واحتمالية تأثيرها على العلاقات الإقليمية والدولية.
دعم عسكري يوناني مباشر لنيقوسيا
وأفادت وزارة الدفاع اليونانية بنشر فرقاطتين عسكريتين وطائرتين مقاتلتين من طراز F-16 في خطوة تهدف إلى تعزيز الدفاع عن الجزيرة ضد أي تهديدات خارجية حيث أكد وزير الدفاع اليوناني أن هذا الانتشار يأتي ردًا على ما وصفه بـ«الهجمات غير المبررة على الأراضي القبرصية» مشيرًا إلى التزام أثينا بدعم الأمن القبرصي في مواجهة أي تصعيد إقليمي.
هجوم المسيرة يفتح ملف القواعد العسكرية البريطانية
واستهدفت طائرة مسيرة من طراز «شاهد» القاعدة البريطانية في أكروتيري خلال الليل بينما نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض محاولات إضافية للهجوم خلال النهار دون تسجيل إصابات بشرية مع حدوث أضرار مادية محدودة.
ويعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه منذ الهجوم الصاروخي الذي استهدف القواعد البريطانية في قبرص عام 1986 حيث تحتفظ بريطانيا بوجود عسكري على الجزيرة منذ استقلالها عام 1960.
اتهامات متبادلة وتصعيد دبلوماسي بين قبرص وبريطانيا
واتهمت قبرص الجانب البريطاني بغياب التنسيق الكافي مع السكان المحليين مما تسبب في حالة من الذعر بين القرى القريبة من القاعدة حيث اضطر السكان إلى مغادرة منازلهم فجراً خوفًا من توسع نطاق الهجمات.
وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية إن نيقوسيا ستقدم شكوى دبلوماسية رسمية مشيرًا إلى أن بلاده لا تستبعد إعادة التفاوض حول وضع القواعد البريطانية خاصة مع تولي قبرص الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
اتهامات إيرانية وتوترات إقليمية
من ناحية أخرى نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لمسؤولين في الحرس الثوري هددوا فيها بتكثيف الضربات الصاروخية على قبرص في حال استمرار الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها وسط اتهامات غربية لإيران بتوسيع نطاق استخدام المسيرات في الصراع الإقليمي.
لندن ترد على الاتهامات
من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني أن القواعد العسكرية البريطانية في قبرص لا تستخدم لتنفيذ عمليات هجومية مباشرة موضحًا أن الضربة لم تكن مرتبطة بأي قرار سياسي بريطاني وأن تقييمات الاستخبارات تشير إلى أن إطلاق المسيرة تم قبل التصريحات السياسية المرتبطة بالأزمة.
مخاوف من توسع رقعة الصراع
جاء الحادث وسط تحذيرات أوروبية من اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وإيران إلى مناطق جديدة في شرق المتوسط خاصة مع السماح الأمريكي باستخدام القواعد العسكرية الغربية في المنطقة لاستهداف مصادر إطلاق الصواريخ وفق تصريحات بريطانية سابقة.

