سلمت قوات اليونيفيل آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قامت بإزالتها خلال الأشهر الستة الماضية إلى القوات المسلحة اللبنانية، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مستمرة لتأمين المناطق الجنوبية من الألغام التي تهدد حياة السكان المحليين وتؤثر على الاستقرار الأمني في المنطقة.

أفاد بيان صادر عن اليونيفيل أنه أثناء تطهير الحقلين الأخيرين، اللذين تبلغ مساحتهما الإجمالية 5،188 متر مربع، تم العثور على 946 لغمًا وقد تم تدميرها في الموقع، مما يعكس الجهود المبذولة من قبل فرق إزالة الألغام في تحقيق الأمان.

كما أشار البيان إلى أن قوات اليونيفيل قامت بتطهير وتسليم خمسة حقول ألغام تغطي مساحة 12،030 متر مربع إلى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للقوات المسلحة اللبنانية منذ استئناف عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في أغسطس الماضي، حيث تم العثور على 2،173 لغمًا وتدميرها خلال هذه العمليات.

وذكر البيان أن عمليات التسليم السابقة شملت حقل ألغام واحد تم تطهيره في بليدا في 19 ديسمبر 2025 وحقلين في مارون الرأس في 4 فبراير 2026، مما يعكس التقدم المحرز في هذا المجال.

وفي هذا السياق، قال رئيس أركان اليونيفيل اللواء بول سانزي، ممثلاً عن رئيس البعثة وقائدها العام، إن عملية إزالة الألغام التي استمرت شهورًا تطلبت انضباطًا ومهنية وكفاءة فنية عالية، مما يعكس التزام اليونيفيل بتحقيق الأمن في المنطقة.

وخاطب اللواء سانزي عناصر نزع الألغام التابعين لليونيفيل من كمبوديا الذين شاركوا في تطهير حقول الألغام في بليدا، حيث أكد على أهمية النتائج التي تحققت رغم صعوبة البيئة، مشيرًا إلى أن هذا العمل يسهم في إنقاذ الأرواح ويعزز الأمن في حياة السكان اليومية، كما يساهم في تمكين الأجيال القادمة من اللبنانيين من العيش في بيئة أكثر أمانًا.

وأشار البيان إلى أنه بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية، استأنفت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في جنوب لبنان الصيف الماضي بعد نحو عامين من تعليق العمليات بسبب تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق.

تأتي هذه العملية في إطار التعاون المستمر بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية، بالإضافة إلى العديد من عمليات إزالة الألغام التي نفذتها قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في العام الماضي، بما في ذلك داخل وحول قواعد اليونيفيل وعلامات الخط الأزرق، وكذلك أثناء إزالة العوائق على الطرق.