تشهد الساحة السياسية الأمريكية توترات ملحوظة بعد تعرض الرئيس دونالد ترامب لانتقادات من داخل حزبه الجمهوري، وذلك في ظل أزمة الإفراج عن ملفات جيفري إبستين المدان بالإتجار بالجنس بالإضافة إلى التنديد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، حيث تبرز هذه الأحداث تأثيرها المحتمل على العلاقات السياسية داخل الحزب وتأثيرها على الانتخابات المقبلة.
ذكرت شبكة “سي إن بي سي” أن قبضة ترامب الحديدية على الحزب الجمهوري قد بدأت تتراجع، وهو ما يعكس تزايد الأصوات المعارضة داخل الحزب، حيث أصبح عدد من الجمهوريين المنتخبين، مثل النائب توماس ماسي من كنتاكي والسيناتور ثوم تيليس من كارولاينا الشمالية، أكثر جرأة في التعبير عن معارضتهم لسياسات الرئيس.
وأشارت الشبكة إلى أن هذا التغيير يأتي في وقت يواجه فيه ترامب، الذي يعتبر زعيماً بلا منازع للحزب، تراجعاً مستمراً في شعبيته، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية التي كانت محور حملته الانتخابية، مما يزيد من القلق بين الناخبين الأمريكيين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار.
في هذا السياق، صوت ستة من الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي هذا الأسبوع لصالح إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على كندا، كما أصر تيليس على عرقلة ترشيح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي احتجاجاً على التحقيقات التي تجريها وزارة العدل، بينما تراجعت الإدارة الأمريكية عن حملتها ضد الهجرة في ولاية مينيسوتا، مما يعكس حالة الاضطراب الناتجة عن تداعيات ملفات إبستين التي طالت أسماء بارزة في الساحة السياسية.
يستغل الديمقراطيون هذه الظروف لصالحهم، حيث يروج بعضهم لفكرة أن الأمور بدأت تتغير ضد ترامب، ويأتي هذا الزخم بعد تحقيقهم انتصارات كبيرة في انتخابات التجديد النصفي التي جرت في الخريف الماضي، مع تركيزهم على قضايا القدرة على تحمل تكاليف السكن، مما يعزز توقعاتهم بالسيطرة على مجلس النواب في الانتخابات المقبلة.
وفي هذا السياق، علق النائب جيم ماكجفرن، الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، يوم الخميس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إن “قبضة ترامب على السلطة تتلاشى ولا أحد يُصدق أكاذيبه بشأن خفض الأسعار على العائلات”.

