انطلقت الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية في العاصمة السويسرية جنيف بوساطة عمانية يمثلها وزير الخارجية بدر البوسعيدي حيث تركز النقاشات على مقترحات إيران المتعلقة ببرنامجها النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها مما يعكس أهمية هذه المحادثات في سياق العلاقات الإقليمية والدولية الراهنة.

وصل الفريق الإيراني مساء أمس الأربعاء إلى جنيف برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يضم مجيد تخت-روانجي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية وعدداً من كبار الدبلوماسيين والخبراء الفنيين في الشؤون النووية والقانونية بما في ذلك نواب في وزارة الخارجية المعنيون بالملف السياسي والدولي.

في الجهة الأخرى، يرأس الوفد الأمريكي المبعوث الخاص إلى المفاوضات ستيف ويتكوف بالإضافة إلى جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر ترامب ويشارك في الوفد فريق من مستشاري الأمن القومي والخبراء التقنيين المعنيين بملف الحد من الانتشار النووي.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الوفد الأمريكي التقى بوزير الخارجية العماني في وقت سابق من اليوم قبل بدء المفاوضات مع الوفد الإيراني.

وأشار بقائي أيضاً إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي موجود في جنيف لحضور المناقشات والمساعدة في الجوانب الفنية للملف النووي وفق وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية.

وأكد المتحدث الإيراني أن إيران جادة في المفاوضات ومستعدة تماماً لاستئنافها حيث قال “لقد جئنا إلى هنا بكل جدية، وفدنا مكتمل وجاهز لمواصلة المحادثات، والمبادئ التوجيهية التفاوضية للوفد الإيراني واضحة للغاية من البداية” مشيراً إلى جهود إيران لحماية حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتحقيق رفع العقوبات.

كما أضاف أن الوفد الإيراني وصل إلى جنيف بكامل استعداده وجاهزيته لمواصلة المناقشات بعزم وجدية لحماية مصالح إيران.

وأشار بقائي إلى أنه تم إبلاغ سلطنة عمان، التي تتوسط في المفاوضات، بمواقف إيران بشأن تخفيف العقوبات وحقوقها ومصالحها النووية بشكل واضح لافتاً إلى أن الوفد الإيراني يشارك في المحادثات بالتزام كامل مؤكداً أن المناقشات تتركز حصراً على الملف النووي.

مشاورات سبقت انطلاق الجولة

استبقت الجولة مشاورات ثنائية بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره العماني حيث بحثا آخر المقترحات التي سيتقدم بها الجانب الإيراني في سبيل التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني وذلك استناداً إلى المبادئ الاسترشادية التي تم التوافق عليها في الجولة السابقة من المفاوضات.

من جانبه، شدد عراقجي على سلمية البرنامج النووي الإيراني مؤكداً أن هذا يأتي تمشياً مع مبادئ المرشد وأكد أن بلاده لن تطور تحت أي ظرف سلاحاً نووياً وأن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية وأنها موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

كما جدد التأكيد على عدم التفاوض على البرنامج الخاص بالصواريخ وقد سلمت طهران الوسيط العماني مقترحاً للجانب الأمريكي وقالت إنه يبطل أي ذرائع أمريكية للحرب.