انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر “السلام والتنمية في الإطار العربي والأفريقي” تحت رعاية الجامعة العربية وبمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين وصنّاع القرار المعنيين بقضايا الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة حيث يسعى المؤتمر إلى تناول مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه منطقة القرن الأفريقي ومحيطها الاستراتيجي في إطار جيوسياسي أوسع يمتد إلى البحر الأحمر الذي يعد مجالًا حيويًا تتقاطع فيه الأبعاد الأمنية والسياسية والاقتصادية.

القرن الأفريقي والبحر الأحمر.. تفاعلات استراتيجية

يركز المؤتمر على التحولات المتسارعة في المنطقة في ضوء ارتباطها الوثيق بملفات الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية والصراعات الإقليمية في الخليج بالإضافة إلى التنافس الدولي المتنامي على الممرات البحرية والموانئ ذات الأهمية الاستراتيجية مما يعكس أهمية هذه القضايا في سياق الأمن الإقليمي.

كما يتناول المشاركون تداعيات الأزمات في السودان والصومال واليمن وما تفرضه من تحديات أمنية وإنسانية فضلاً عن تأثير تكالب القوى الإقليمية والدولية على المنطقة في إطار صراع النفوذ والهيمنة حيث تبرز هذه القضايا كأحد المحاور الأساسية للنقاش في المؤتمر.

الأمن المائي والملاحة.. قضايا مصيرية

ويولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا بقضايا الأمن المائي سواء ما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر ومتطلبات استقرار حركة التجارة الدولية أو ما يرتبط بمياه النيل باعتبارها شريان حياة لدول المنطقة مما يبرز العلاقة بين الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة كقضايا مصيرية تواجهها الدول المعنية.

محاور النقاش
 

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر مناقشة الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وتطورات الأزمة السودانية إلى جانب بحث القضايا والأزمات والفرص المتاحة لتسوية النزاعات فضلًا عن استشراف توجهات القوى الإقليمية والدولية إزاء تحديات المنطقة وآفاقها المستقبلية حيث يأتي انعقاد المؤتمر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مما يعكس أهمية بلورة مقاربات عربية وأفريقية مشتركة تسهم في تعزيز الاستقرار ودعم مسارات التنمية المستدامة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية وتأثيرًا على الأمن الإقليمي والدولي.