يتوجه الناخبون في إيطاليا اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع للتصويت على مدار يومين بشأن التعديلات المقترحة للدستور التي تهدف إلى إصلاح القضاء من خلال فصل المسارات الوظيفية بين القضاة والمدعين العامين بشكل نهائي وتغيير طريقة اختيار أعضاء المجلس الأعلى للقضاء لتصبح عبر القرعة العشوائية بدلاً من الانتخاب.

وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية BBC بأن جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، دعت المواطنين إلى التصويت بـ نعم للإصلاح الذي اعتبرته أكثر عدالة للجميع بينما تصفه أحزاب المعارضة بأنه تهديد للديمقراطية وحولته إلى تصويت احتجاجي ضد حكم ميلوني.

ميلوني قد تواجه أول هزيمة كبرى

وتشير BBC إلى أن ميلوني التي تتولى الحكم في إيطاليا منذ ثلاث سنوات ونصف، وهو رقم قياسي في بلد شهد تحالفات هشة، تفخر بتحقيق الاستقرار لإيطاليا إلا أن هذا الاستفتاء قد أصبح شخصياً بشكل متزايد وقد تواجه رئيسة الوزراء الإيطالية أول هزيمة كبرى لها.

ويقول روبرتو داليمونتي، عالم السياسة بجامعة لويس، إن ميلوني تريد الفوز وإذا خسرت سيكون لذلك أثر وهي تدرك ذلك وأضاف أنها بحاجة إلى حشد ناخبيها لزيادة فرصها في الفوز لكن الوضع سيكون متقلباً.

وسعت ميلوني لتشجيع الناخبين الشباب على المشاركة في التصويت وتجلى ذلك في مشاركتها في بودكاست مؤخراً مع معنى راب، حيث ظهرت فيه بشكل بعيد عن الطابع الرسمي.

وتوضح BBC أنه لا يوجد حد أدنى لنسبة المشاركة في هذا النوع من الاستفتاءات ويفوز المعسكر الحائز على أكبر عدد من الأصوات خلال يومين من التصويت وتحظى حملة “لا” بدعم النقابات العمالية.

أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن انخفاض نسبة المشاركة سيصب في مصلحة معارضي الإصلاح.

لذلك، عرضت ميلوني حججها المؤيدة لـ “نعم” بحماسها المعهود وقالت إن التغييرات في آلية عمل القضاة والمدعين العامين في إيطاليا ستجعل النظام “أكثر جدارة وأكثر مسؤولية وأكثر كفاءة”.

كما زعمت أن خصومها يحولون كل هذا إلى استفتاء على حكمها لأنهم لا يجدون عيباً في الإصلاح نفسه.

على أي حال، أوضحت ميلوني أنها لن تستقيل.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية: “إذا صوتتم بـ لا اليوم لمجرد إقالة ميلوني، فستجدون أنفسكم تُبقون على ميلوني ونظام قضائي لا يعمل.. هذا لا يبدو لي صفقة جيدة”

يُعد هذا المقترح مشروعاً لحزب فورزا إيطاليا، حزب رئيس الوزراء الأسبق الراحل سيلفيو برلسكوني، وهو جزء من الائتلاف الحاكم الحالي.

كان بيرلسكوني دائم التردد على المحاكم وكان يهاجم القضاء بشدة واصفاً إياه بأنه عائق “شيوعي” مزعوم أمام سلطته كما دخلت ميلوني نفسها في صراع علني مع المحاكم مدعيةً أن “فصائل نافذة” تُعرقل باستمرار سياساتها الرئيسية لا سيما فيما يتعلق بالهجرة.