بدأت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، تحقيقًا في كيفية تسريب تفاصيل اجتماع سري للغاية للأمن القومي، حيث تم مناقشة طلب أمريكي لاستخدام القواعد العسكرية البريطانية في بداية الصراع الإيراني لصحفي، مما يثير تساؤلات حول أمان المعلومات الحساسة وتأثير ذلك على العلاقات الدولية.
في البداية، منع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الولايات المتحدة من استخدام قاعدة دييجو جارسيا الجوية في المحيط الهندي وقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في إنجلترا، إلا أنه سمح لاحقًا للولايات المتحدة باستخدام القواعد لشن ضربات «دفاعية» ضد أهداف إيرانية.
ذكرت مجلة «سبكتاتور» البريطانية أن كبار الوزراء الذين حضروا اجتماع مجلس الأمن القومي انقسموا حول ما إذا كان ينبغي الموافقة على الطلب الأمريكي الأول، حيث كان ستارمر مؤيدًا لمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد، بينما قوبل ذلك بمعارضة من وزير الطاقة إد ميليباند ووزيرة المالية راشيل ريفز، وفقًا للتقرير الذي نشرته المجلة والذي تم التقاطه بعد ذلك من قبل العديد من وسائل الإعلام.
أعلنت أنطونيا روميو، أرفع مسؤول حكومي، في رسالة إلى أحد سياسيي المعارضة، بدء التحقيق في التسريبات، مضيفة أن هذه التسريبات تقوض علاقات بريطانيا مع الدول الأخرى، ولا سيما تحالف الاستخبارات «العيون الخمس» بقيادة الولايات المتحدة.
وكتبت في الرسالة أن الحكومة «تجري تحقيقًا في هذا الكشف غير المصرح به والذي يستند إلى كامل نطاق الصلاحيات المتاحة لها»، وعند سؤاله عن التعليق، قال متحدث باسم الحكومة: «ليس لدينا ما نضيفه إلى الرسالة في الوقت الحالي»
انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستارمر مرارًا وتكرارًا منذ بدء الصراع مع إيران، متذمرًا من أنه لا يبذل ما يكفي لمساعدته، حيث قال ترامب يوم الاثنين إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة» قبل أن يخص بالذكر بريطانيا، التي قال إنها كانت تعتبر في يوم من الأيام «رولز رويس الحلفاء».

