شهدت المملكة المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الغاز الطبيعي بنسبة تقارب 25% بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة على مركز توزيع الغاز في قطر، مما أثار مخاوف بشأن احتمالية حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية وقدرتها على التأثير على الأسواق الأوروبية.
ووفقًا لصحيفة الإندبندنت، تراوحت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي خلال الأيام الماضية بين 125 و132 بنسًا لكل وحدة حرارية، ثم ارتفعت تدريجيًا يوم الأربعاء لتغلق عند حوالي 140 بنسًا، ومع بدء التداول يوم الخميس، قفز السعر إلى 174 بنسًا، بزيادة قدرها 24%.
وسرعان ما انخفض السعر قليلًا إلى 169 بنسًا بحلول الساعة الثامنة صباحًا بتوقيت جرينتش، إلا أن أحد خبراء القطاع حذر من أن هذه التطورات ستشكل “مصدر قلق بالغ للمستهلكين” في جميع أنحاء بريطانيا.
جاء ذلك بعد أن أعلنت قطر يوم الخميس عن تعرض منطقة رأس لفان للغاز الطبيعي المسال لهجمات صاروخية إيرانية، مما تسبب في حرائق كبيرة وأضرار جسيمة، ويأتي ذلك بعد تقارير تفيد بأن إسرائيل شنت هجومًا على حقل غاز إيراني.
وأشار التقرير إلى أن بريطانيا تعتمد بشكل كبير على استيراد الغاز الطبيعي، ومن المتوقع أن تنخفض احتياطيات أوروبا من الغاز الطبيعي عن المعدلات الطبيعية بعد شتاء بارد.
وتشير بيانات حكومية من عام 2024 إلى أن الغاز الطبيعي كان يشكل ثلث إجمالي إمدادات الطاقة، إلا أن هذه النسبة قد تكون أقل قليلاً الآن مع استمرار ارتفاع نسبة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وبينما يوجد إمداد محلي من الغاز من بحر الشمال، تستورد المملكة المتحدة أيضًا كميات كبيرة من النرويج ومناطق أخرى في أوروبا.
في غضون ذلك، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا مع تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، حيث ارتفع سعر خام برنت بنحو ليتجاوز 114 دولارًا أمريكيًا للبرميل صباح الخميس، مما يعني أنه يقترب من أعلى مستوى له منذ تصاعد الصراع في نهاية فبراير.
في معرض حديثه عن الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة النزاع، صرّح كريس براينت، وزير الدولة للتجارة، بأن الوضع قد تحول إلى لحظة فارقة للاقتصاد البريطاني، وحث على مواصلة الجهود نحو الطاقة النظيفة للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره.
وأضاف براينت أن وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، ستدرس الإجراءات الممكنة بشأن سقف ضريبة الوقود، مؤكدًا أن الزمن كفيل بإثبات صواب القرارات المتخذة الآن على المدى البعيد، وقال إن أهم ما أستخلصه من الأحداث الجارية في الخليج هو ضرورة ضمان عدم اعتمادنا المفرط على أسعار النفط والغاز.

