في إطار جهود أوروبية متزايدة لمكافحة تهريب النفط الروسي، أعلنت بلجيكا عن احتجاز ناقلة نفط يشتبه في ارتباطها بروسيا، بالتعاون مع فرنسا، وذلك في مياه بحر الشمال، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن سياق أمني أوسع يسعى للحد من قدرة روسيا على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على قطاع الطاقة.

وأوضحت الحكومة البلجيكية أن العملية تأتي في إطار تعاون أمني متزايد داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تسعى الدول الأعضاء إلى تعزيز جهودها لملاحقة السفن التي قد تنقل النفط الخاضع للعقوبات أو تتورط في أنشطة تهدد البنية التحتية البحرية.

وأكد وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن أن القوات المسلحة البلجيكية صعدت على متن السفينة مساء السبت، حيث تمت مرافقتها إلى ميناء زيبروج، في عملية وصفها بالمعقدة أمنيًا وبحرًا.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن مروحيات فرنسية شاركت في ما وصفه بـ«الضربة القوية ضد الأسطول الشبح»، في إشارة إلى الشبكة السرية من السفن التي تستخدمها روسيا لنقل النفط بعيدًا عن الرقابة الدولية.

وأشاد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر بالقوات المسلحة البلجيكية، واصفًا العملية بأنها ناجحة، مع توجيه الشكر لفرنسا على دعمها العملياتي، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الالتزام بالقانون البحري الدولي وحماية أمن مياهها الإقليمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن العملية نفذت ضمن إطار فرقة العمل الدولية المعنية بملاحقة أسطول الظل الروسي، بالتنسيق مع دول مجموعة السبع ودول الشمال ودول البلطيق.

وتواجه دول الاتحاد الأوروبي تحديات مستمرة في الحد من صادرات النفط الروسية عبر هذا الأسطول غير الرسمي، حيث أدرجت التقديرات الأوروبية نحو 600 سفينة ضمن الشبكة البحرية المشتبه بها حتى نهاية العام الماضي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الغربية على موسكو، في إطار مساعي التضييق على مصادر التمويل الروسية المرتبطة بالطاقة، مع استمرار الجهود الدولية لمراقبة حركة الشحن البحري في المناطق الحساسة.