اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحكومة البريطانية بتنفيذ هجوم إرهابي همجي وذلك بعد استخدام صواريخ بريطانية بعيدة المدى في غارات شنتها القوات الأوكرانية على مصنع كريمني إل في مدينة بريانسك مما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين يوم أمس الأربعاء حيث وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المصنع بأنه أحد أهم المصانع العسكرية في روسيا.
كما أشار زيلينسكي إلى أن المصنع ينتج إلكترونيات ومكونات للصواريخ الروسية وأكد الجيش الأوكراني أن الهجوم تم باستخدام صواريخ ستورم شادو البريطانية ثم نددت وزارة الخارجية الروسية بما وصفته بهجوم إرهابي مُخطط له عمدًا حيث اعتبرت أن بريطانيا تجاوزت حدود القانون الدولي وأنها مستعدة لنقل الصراع إلى مستوى جديد كليًا من حيث الدمار والخسائر البشرية.
ووفقًا لوكالة جي بي فإن استخدام أنظمة الأسلحة البريطانية يأتي في خضم جهود سياسية ودبلوماسية مكثفة ضمن الإطار الثلاثي الروسي الأمريكي الأوكراني الهادف إلى حل الأزمة الأوكرانية.
ثم قالت مصادر في الكرملين إن هدف لندن وعواصم غربية أخرى هو عرقلة عملية السلام من خلال استفزاز واسع النطاق يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين ويؤدي إلى تصعيد الأعمال العدائية وبعد ذلك حاولت سفارة روسيا في المملكة المتحدة إلقاء اللوم على جهات أخرى.
وأوضحت السفارة أن الصواريخ صنعت في المملكة المتحدة ومولت من أموال دافعي الضرائب البريطانيين ووزعت على نظام كييف ثم زعمت أن متخصصين بريطانيين شاركوا في الضربة حيث قال الروس إن دماء سكان بريانسك بمن فيهم الأطفال في رقبة الجيش البريطاني مما يجعل لندن متواطئة في جرائم الحرب والأعمال الإرهابية التي يرتكبها نظام كييف النازي الجديد.
وعند سؤالهم عما إذا كانت روسيا سترد عسكريًا على استخدام الصواريخ البريطانية في الهجوم قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو ستأخذ ذلك في الحسبان.
تأتي الضربات الأوكرانية في وقت من المقرر فيه عقد جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الأمريكيين والروس في وقت لاحق.

