أكد وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكوريسكي أن أوروبا تستحق أن يكون لها دور فعال في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مشيرًا إلى أن القارة تتحمل العبء الفعلي لأمن كييف بينما لا تتحمل الولايات المتحدة نفس القدر من المسؤولية، حيث جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الحفاظ على الخط: الدفاع عن أوروبا ودعم أوكرانيا” على هامش مؤتمر ميونخ للأمن
كما أضاف سيكوريسكي أن الإنفاق الأمريكي على الحرب في العام الماضي كان قريبًا من الصفر، موضحًا أن بلاده تقوم بشراء الأسلحة الأمريكية لتسليمها إلى أوكرانيا، بينما لا توجد حزم دعم ملموسة في الكونجرس الأمريكي، ولا توجد حتى مؤشرات على وجودها في المستقبل.
وأكد أن أوروبا، إذا كانت هي من تدفع الثمن، فإن ذلك يؤثر على أمنها بشكل مباشر، وليس فقط على أمن أوكرانيا، مما يستدعي ضرورة وجودها على طاولة المفاوضات، حيث أن نتيجة هذه الحرب ستؤثر عليها بشكل كبير.
من جهته، شدد الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا على أهمية دور أوروبا في المفاوضات، مشيرًا إلى أنها تُحرم من المشاركة بسبب عدم رغبة روسيا في ذلك، و”واشنطن تسمح بحدوث ذلك”.
وأضاف ناوسيدا أنه لا يمكن لأوروبا فرض نفسها على طاولة المفاوضات في ظل عدم استعداد بوتين للحوار، كما أكد أن أفضل ما يمكن أن تفعله أوروبا في هذه المرحلة هو الاستمرار في التأكيد على دعمها المستمر لأوكرانيا.
ويأتي هذا التصريح في ظل تزايد النقاش الأوروبي حول دور القارة في صياغة مستقبل أوكرانيا وأمن المنطقة، وسط اعتمادها على مواردها المالية والأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة.

