أعلنت بولندا اليوم الأربعاء عن قرارها بعدم الانضمام إلى “مجلس السلام” المعني بالإشراف على قطاع غزة، وهو الكيان الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، حيث يعكس هذا الموقف تحفظات بولندية تتعلق بشكل المجلس وطبيعة عمله وتأثير ذلك على العلاقات الدولية.

وفي اجتماع حكومي، أوضح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده لن تشارك في المجلس الذي تقوده واشنطن في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن القرار جاء في ضوء بعض التحفظات الوطنية بشأن شكل المجلس، حيث أكد توسك أن بولندا ستواصل دراسة هذا الأمر رغم عدم انضمامها في الوقت الراهن.

ويأتي الموقف البولندي ضمن سلسلة من المواقف الأوروبية التي أبدت تحفظات مماثلة، حيث أعلنت دول مثل النرويج وفرنسا وكرواتيا وإسبانيا عدم قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، وسط تساؤلات حول أهدافه وصلاحياته.

وكان ترامب قد أعلن عن إطلاق المبادرة في نهاية الشهر الماضي خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، حيث وقع قادة من 19 دولة على الميثاق التأسيسي للمجلس.

وبحسب موقع “أكسيوس”، يضم المجلس حاليًا 27 عضوًا، ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع له في 19 فبراير الجاري لبحث سبل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة إلى حشد التمويل اللازم لإعادة إعمار القطاع.

وأوضح ترامب أن المجلس ملتزم بضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها بشكل جميل، مما يعكس رؤية الإدارة الأمريكية لدور المجلس في المستقبل.

وأنشئ المجلس في الأساس للإشراف على جهود إعادة الإعمار، إلا أن ميثاقه يتضمن صلاحيات تتجاوز نطاق الأراضي الفلسطينية، مما أثار تشكيكًا من بعض الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة، خاصة في ظل ما يتضمنه الميثاق من صلاحيات واسعة، منها منح الرئيس الأمريكي حق الاعتراض على قرارات المجلس، فضلاً عن اعتباره من قبل منتقدين إطارًا موازيا لمجلس الأمن الدولي.