شهدت مدينة إل ألتو، الواقعة بالقرب من مطار لا باز الدولي، حادثة مأساوية حيث تحطمت طائرة عسكرية من طراز هيركوليس C-130، مما أسفر عن وفاة 22 شخصًا وإصابة حوالي 40 آخرين، وذلك في حادثة تثير تساؤلات حول السلامة الجوية والإجراءات الأمنية في المنطقة، حيث قامت القوات المسلحة البوليفية بعملية واسعة لإزالة حطام الطائرة واستمرت العملية حتى فجر الأحد، ومع حلول منتصف النهار تم رفع الحاجز الأمني وإعادة فتح المنطقة أمام حركة المرور.

ووفقًا لتقارير صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، وقع الحادث نحو الساعة السادسة مساءً لأسباب لا تزال قيد التحقيق، حيث خرجت الطائرة عن مدرج الهبوط، وأظهرت مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة لحظة اصطدام الطائرة بإحدى حواجز المطار ودهسها لعدة مركبات، مما أدى إلى وقوع الضحايا وفق ما أوردته وزارة الصحة.

 

الطائرة 17 مليون ورقة نقدية جديدة

وكانت الطائرة تحمل 17 مليون ورقة نقدية جديدة مخصصة للبنك المركزي البوليفي، بقيمة تقارب 50 مليون بوليفيانو، أي أكثر من 7 ملايين دولار، وأظهرت الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع عدد من الأشخاص حول النقود المتناثرة على الأرض، مما أعاق جهود فرق الإنقاذ.

ولضبط الفوضى، تدخلت قوات الإطفاء والشرطة باستخدام المياه والغازات المسيلة للدموع، وأمرت السلطات لاحقًا بحرق ما تبقى من النقود وإلغاء أي عمليات قطع لضمان عدم تداول الأوراق النقدية المسروقة، وأعلنت الحكومة احتجاز 51 شخصًا على خلفية المشاركة في أعمال السرقة أو الإضرار بالممتلكات العامة، وسيتم تقديمهم للقضاء.

ثلاثة أيام حداد وطني

في الوقت ذاته، يتابع ذوو الضحايا مراسم العزاء، بينما يستمر علاج المصابين في سبعة مستشفيات على الأقل، وأعلن الرئيس رودريجو باز ثلاثة أيام حداد وطني، مؤكدًا رفع الأعلام نصف الصاري حدادًا على أرواح الضحايا، وتقديم الدعم الكامل لأسرهم، وإجراء تحقيق شفاف لمعرفة ملابسات الحادث.

من جانبه، حضر نائب الرئيس إدموند لارا أحد العزاءات في إل ألتو، مؤكدًا أن الحكومة ستسعى لتعويض الضحايا وأسرهم، قائلاً، هذا هو العدل، وسنحرص على تحقيقه.