يمثل الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون اليوم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب ذات الأغلبية الجمهورية للاستجواب حول علاقته بالممول المدان بارتكاب جرائم جنسية ضد الأطفال جيفري إبستين، حيث يُعتبر هذا الحدث الأول من نوعه منذ أكثر من أربعين عامًا لرئيس سابق أو حالي يدلي بشهادته أمام الكونجرس، مما يسلط الضوء على تداعيات هذه القضية على الساحة السياسية الأمريكية.
ستُعقد جلسة الاستجواب بشكل مغلق، وذلك بعد يوم واحد من استجواب اللجنة لزوجته، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي استمرت لمدة ست ساعات تقريبًا، حيث تمحور الاستجواب حول معرفتها بإبستين وشريكته في الجريمة جيسلين ماكسويل.
قال رئيس اللجنة، جيمس كومر، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، إنه يتوقع أن تستغرق جلسة استجواب الرئيس الأسبق وقتًا أطول، وستُعقد في تشاباكوا، نيويورك، حيث يمتلك آل كلينتون منزلًا، وقد أبلغوا اللجنة في إفادات خطية الشهر الماضي أنهم لا يملكون أي معرفة شخصية بأي أنشطة إجرامية من جانب إبستين أو ماكسويل.
صرحت هيلاري كلينتون بأنها لا تتذكر لقاء إبستين مطلقًا، بينما أقرّ بيل كلينتون بأنه سافر على متن طائرته عامي 2002 و2003 أثناء سفره دوليًا لصالح مؤسسة كلينتون، حيث ذكر أن إبستين عرض عليه طائرة كبيرة تتسع له ولموظفيه وفريق الحماية التابع لجهاز الخدمة السرية الأمريكية لدعم زيارة أعمال المؤسسة الخيرية.
تتضمن الملفات المتعلقة بتحقيقات إبستين، التي نُشرت حتى الآن، صورًا عديدة لبيل كلينتون مع إبستين وماكسويل، حيث يظهر كلينتون في بعض الصور في حوض استحمام ساخن، ويسبح مع ماكسويل، ويجلس على طاولة وامرأة تجلس على فخذه.
في أغسطس، استدعت لجنة الرقابة آل كلينتون وعددًا من كبار المسؤولين السابقين في وزارة العدل للإدلاء بشهادتهم بشأن إبستين بعد أشهر من المفاوضات، وقد وافق الزوجان الرئاسيان السابقان على الإدلاء بشهادتهما بينما كان مجلس النواب يستعد للتصويت على قرارات ازدراء المحكمة بحق آل كلينتون.
أشارت شبكة ان بي سي إلى أنه من النادر جدًا أن يمثل رئيس حالي أو سابق أمام أعضاء الكونجرس، حيث كان آخر من فعل ذلك الرئيس الأسبق جيرالد فورد عام 1983 عندما أدلى بشهادته أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ حول التخطيط للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية للدستور.

