في خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات الأولى من صباح الخميس، تناول تطورات الحرب مع إيران، حيث اعتبرت مجلة تايم الأمريكية أن الخطاب جاء متناقضًا وغير متماشي مع طبيعة اللحظات الحاسمة التي اعتاد رؤساء الولايات المتحدة على إعلان قراراتهم التاريخية فيها، مما يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على العلاقات الدولية والإقليمية.

وأشارت تايم إلى أن ترامب، خلال خطابه الذي استمر حوالي ثلث ساعة، قدم مجموعة من التصريحات المتناقضة التي لم تسهم في جهوده لجمع تأييد العالم للعملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد التهديد النووي الإيراني، ورغم مقتل مرشد إيران ومعظم قادته، إلا أن النظام الإيراني لا يزال قائمًا، حيث أغلق الجيش الإيراني مضيق هرمز أمام معظم سفن شحن النفط ويواصل شن ضربات انتقامية على سفن أخرى في المنطقة.

 

الاستماع لترامب أشبه بالاستماع لطالب 

ووصفت تايم الاستماع لترامب وهو يتحدث على منصة عادةً ما تُخصص لللحظات التاريخية بأنه يشبه الاستماع لطالب لم يستعد لتقديم حجة واضحة، بل سعى وراء أفكار متغيرة بناءً على حدسه، حيث اعتبرت أن الخطاب كان يحاكي منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي تحقيق نصر ساحق بينما يُهدد بتصعيد خطير.

كما طالب ترامب بأن يُنسب له الفضل في اقتصاد يهتز يوميًا بسبب تذبذبه بشأن أهداف الحرب، زاعمًا أن كل ذلك مشكلة مؤقتة، حيث قدم مزيجًا غير متجانس من أجندة جورج بوش الأب لخفض التصعيد النووي، وأجندة جورج بوش الابن للحرية، بالإضافة إلى مساعي بيل كلينتون وجيمي كارتر لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

 

تصريحات ترامب المتناقضة

وقال ترامب: «نحن على المسار الصحيح لإنجاز جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريبًا جدًا، علينا أن نستعد لجولة طويلة وغامضة من الاحتفال بالنصر في هذه الحرب»

وفي مناسبة أخرى، تفاخر ترامب بـ«نصر حاسم وساحق»، مدعيًا أنه «لم يسبق في تاريخ الحروب أن تكبّد عدو خسائر فادحة وواضحة بهذا الشكل في غضون أسابيع».

ومع ذلك، بدا في تصريح آخر وكأنه يشير إلى أن النصر لم يكتمل بعد، حيث قال: «سنوجه لهم ضربة قوية للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة الأسابيع القادمة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه»

وفي لحظة، تنبأ بأن مضيق هرمز “سيُفتح تلقائيًا”، وفي لحظة أخرى، طالب مشتري نفط الشرق الأوسط بتحمل مسؤولية إغلاق المضيق الذي شُلّ ردًا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأضاف ترامب: «لا تستورد الولايات المتحدة أي نفط تقريبًا عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أي نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه. لم نكن بحاجة إليه، ولن نحتاجه الآن. سنكون عونًا لهم، لكن عليهم أن يأخذوا زمام المبادرة في حماية النفط الذي يعتمدون عليه بشدة»