أصدرت سلطات إقليم الشمال في أستراليا تحذيراً عاجلاً بشأن انتشار التماسيح في المناطق المتضررة من الفيضانات، حيث أجبرت هذه الفيضانات غير المسبوقة أكثر من ألف شخص على إخلاء منازلهم، مما استدعى نشر أجهزة الطوارئ في تلك المناطق لمواجهة الأوضاع الطارئة.

 

90 منزلاً بلا كهرباء

وقال قائد التحكم بالحادث المؤقت شون جيل للصحفيين إن الوضع الحالي يبرز المخاطر الكبيرة، حيث يوجد على الأقل 90 منزلاً بلا كهرباء، وأكد على أهمية عدم دخول المياه، مشيراً إلى أن التماسيح أصبحت موجودة في كل مكان تقريباً، محذراً من السباحة في الأنهار السريعة التي تعد الأكثر نشاطاً لهذه الكائنات.

كما أشار نائب مفوض الشرطة ترافيس ورست إلى ضرورة توخي الحذر من قبل سكان مدينة كاثرين، محذراً من القيام بأي تصرفات طائشة أو المخاطرة بدخول المياه، كما حذر من وجود كائنات أخرى قد تشكل تهديداً.

تسبب هطول الأمطار الغزيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع في أسوأ فيضان شهدته كاثرين منذ عام 1998، حيث تم إغلاق عدة مدارس حتى يوم الاثنين، وفقاً لرئيسة حكومة الإقليم ليا فينوكيو.

 

100 ألف من تماسيح المياه المالحة والعذبة

يقدر الباحثون أن عدد التماسيح في إقليم الشمال وحده يتجاوز 100,000 من تماسيح المياه المالحة والعذبة، مما يجعلها أكبر تجمعات لهذه الحيوانات المفترسة في العالم، وقد يصل طول بعضها إلى 7 أمتار ووزنها إلى أكثر من طن واحد، وهي قادرة على افتراس الخنازير البرية والغزلان والكنجارو وحتى الماشية البرية.

يمثل إقليم الشمال واحداً من أقل المناطق كثافة سكانية في أستراليا، ويتعرض بشكل متكرر لظواهر جوية شديدة مثل الفيضانات والأعاصير وحرائق الغابات، والتي يشير العلماء إلى أن تغير المناخ يزيد من حدتها وتكرارها.

يعد هذا التحذير تذكيراً بخطورة العيش في مناطق مأهولة بالحياة البرية الضخمة، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي أظهرت قوة الطبيعة وكيف يمكن أن تتحول الفيضانات البسيطة إلى خطر حقيقي على السكان والحياة البرية على حد سواء.