تشير بيانات محطات الرصد الجوي وصور الأقمار الاصطناعية إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الغبار في أجواء المملكة، مع تفاوت في شدته بين المناطق، حيث يتزامن هذا مع ظهور كميات من السحب المتوسطة والعالية، ويعتبر تأثر المملكة بهذه الأجواء المغبرة خلال الفترة الانتقالية بين نهاية المربعانية وبداية خمسينية الشتاء أمرًا غير مألوف، ويعود ذلك إلى طبيعة الأنظمة الجوية السائدة التي تتمثل في استمرار اندفاع منخفضات جوية باردة نحو غرب البحر الأبيض المتوسط ومناطق المغرب العربي، وتدور الرياح حول مراكز المنخفضات الجوية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بعكس اتجاه عقارب الساعة مما يسهم في نقل الغبار من الصحراء الكبرى الإفريقية عبر البحر الأبيض المتوسط إلى مناطق بلاد الشام وشرق البحر المتوسط، وهو ما يفسر الارتفاع الملحوظ في نسب الغبار، وتشير التوقعات إلى استمرار الأجواء المغبرة خلال هذه الليلة ويوم غدٍ الثلاثاء مما يستدعي من مرضى الجهاز التنفسي والحساسية والعيون اتخاذ الحيطة والحذر وتجنب التعرض المباشر للأجواء المغبرة قدر الإمكان مع ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة بسبب ارتفاع نسب الغبار في الهواء.