حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني والتحليل الاقتصادي من أن الاقتصادات الآسيوية ذات الدخل المرتفع، التي تعتمد بشكل كبير على واردات السلع الأساسية، تواجه مخاطر متزايدة جراء التأثيرات الاقتصادية المباشرة الناتجة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

إغلاق مضيق هرمز يفاقم المخاطر

أوضحت الوكالة في بيانها الصادر اليوم الاثنين أن تصاعد الصراع أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعتبر أحد أهم طرق شحن النفط، مما يزيد من احتمالات حدوث اضطرابات إضافية في وقت تستورد فيه آسيا الجزء الأكبر من النفط والغاز المنتج في المنطقة، وذلك وفقًا لتقرير وكالة “بلومبرج” الإخبارية.

وأضاف البيان أن الصراع يضيف حالة من عدم اليقين لتوقعات التجارة، ورغم أن الصين تُعد مشتريًا رئيسيًا للنفط الإيراني المخفض السعر، إلا أنها تحتفظ باحتياطيات كبيرة يمكن أن تخفف من تأثير أي انقطاع قصير المدى في الإمدادات.

تحديات أمام الهند واقتصادات شرق آسيا

وأشار البيان إلى أن الوضع معقد أيضًا بالنسبة للهند، التي تستورد كميات كبيرة من نفط الشرق الأوسط، وتلتزم بخفض مشترياتها من النفط الروسي في إطار اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

كما أشارت موديز أناليتيكس إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وهونج كونج تعتمد على استيراد أكثر من 80٪ من الطاقة التي تستهلكها محليًا، بالإضافة إلى اعتمادها الكبير على واردات الغذاء.

وأوضحت الوكالة أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية سيؤدي إلى زيادة التضخم الاستهلاكي والإنتاجي، وقد يدفع البنوك المركزية إلى وقف سياسات التيسير النقدي أو رفع أسعار الفائدة، كما سيزيد من قيمة فواتير الواردات، مما يضعف ميزان التجارة.

وقالت الوكالة إنه مع ارتفاع تكلفة الواردات، ستؤدي زيادة التدفقات المالية للخارج إلى إضعاف العملات، كما أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يزيد من الضغوط على الاقتصادات الآسيوية الناشئة التي واجهت صعوبات في سداد الديون الخارجية في السنوات الماضية.

ثلث صادرات النفط تمر عبر المضيق

يُذكر أن نحو ثلث صادرات النفط العالمية البحرية تمر عبر مضيق هرمز، مع غالبية هذه الكميات متجهة إلى الاقتصادات الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بينما يعبر نحو 20% من شحنات الغاز الطبيعي المسال العالمية المضيق نفسه.

وارتفعت أسعار خام برنت إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل في التداولات الآسيوية صباح الاثنين، مقارنة بنحو 72 دولارًا للبرميل عند إغلاق الأسبوع الماضي، في حين تراجعت الأسواق المالية في بداية التعاملات.